المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

الملحق الثاني

ابن تيمية وقوله في الإمام علي

من المفارقات أن من أثار هذا الموضوع هو أحد الحشوية الوهابية، الذين أحيوا فكر ابن تيمية الحراني، ومما قاله لي أنه له الإمام علي وأنا لي حرقوص!، وهذا أمر مضحك فإمامة الحراني قد تكلم في حق الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بما لا يليق، وقد خطأه في سبعة عشر موضعا يرى أنه خالف فيها نص الكتاب، وقال

هم

عنه: إنه كان مخذولا، وإنه قاتل للرئاسة لا للديانة وقد ذكر ذلك كتابه المنهاج """ ومما قاله) وليس علينا أن نبايع عاجزا عن العدل عليا ولا تاركاله، فأئمة السنة يسمون أنه ما كان القتال مأمورا به ولا واجبا ولا مستحبا ويقول ولا أدري أعظم ذنبا من رأى أنه أريق به دم ألوف مؤلفة من المسلمين، ولم يكن في قتلهم مصلحة للمسلمين لا في دينـ ولا دنياهم بل نقص الخير عما كان وزاد الشر على ما كان) وابن تيمية لا نثق برأيه فهو متخبط في أغلب أمره، وهذا افتراء على الإمام علي وتهجم عليه، وهو في قوله الأخير هذا لا يقول ما يقوله إلا دفاعا عن جيش معاوية من أهل الشام الذين بغوا على الخليفة المبايع فقاتلهم الإمام علي تنفيذا لحكم الله سبحانه وتعالى بعد أن أبوا الانصياع إلى الحق لقوله

1 - ابن تيمية، منهاج السنة النبوية ج 2 ص 203 و 204).

(464