المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

عليه وسلم، والذين كان فيهم من أهل بدر ومن أهل بيعة الشجرة،

فأقاموا دينهم، وماتوا على مصاحفهم

•

وإن كان منا من يرى معاوية مجتهدا وله أجر في اغتصابه للخلافة من سيدنا علي بن أبي طالب وتحويلها إلى ملك عضوض يتوارثها الأمويون من بعده؛ فأحرى بهم أن يعذروا الصحابة الآخرين

الذين نافحوا لتبقى الخلافة الراشدة حية زاهرة، وإنه لمن الحيف بمكان

أن نحكم بأهوائنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إن المسلم الحصيف هو من يشغل نفسه بما يقربه من الله زلفى،

ويتدبر ما يسمع، فيعمل بأحسنه، ولا يخوض في ما ليس له به علم. أيها المسلمون إن وصفنا للواقع الإسلامي بأنه مؤلم لهو تبسيط ومواساة لأنفسنا لما نحن فيه من ضياع، إن الحكمة تقتضي أن نبحث عن ما يؤلف الصف ويوحد الكلمة؛ فنعمل على إشاعته، ونعترف بالخلاف وحتميته، فكفانا فرقة وشتاتا * ولا تنازعوا فتفشلوا

وتذهب ريحكم

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب

(463

•

إليك