المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

فيرجع إليه الفضل في إيصال ونشر الدعوة الإباضية إلى

حضرموت وعمان بالمشرق وإلى ليبيا وتونس والجزائر بالمغرب. فيما يخص المغرب كان ذلك على يد البعثة العلمية التي تخرجت علي يده سنة 140 هـ بعد أن مكثت بالبصرة خمس سنوات، من سنة

135 هـ إلى 140 هـ، في تلقي العلم في معهده وهؤلاء الخمسة معروفون عند الإباضية بحملة العلم إلى المغرب وهم: أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح، عبد الحر بن رستم، عاصم السداراتي، إسماعيل بن درار الغدامسي وأبو داؤد القبلي.

وبعد وصولهم المغرب أقاموا الإمامة الأولى بطرابلس سنة 140 هـ وكان إمامها أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح ودامت أربع سنوات ثم سقطت سنة 144 هـ على أيدي العباسيين، ثم أقاموا الإمامة الثانية بتيهرت سنة 160 هـ ودامت إلى سنة 296 هـ وكانت نهايتها على أيدي الفاطميين.

وبهذا أكون قد أتيت على عرض وتحليل ظروف نشأة فرقة الإباضية منذ أن كانت جزءا من جيش الإمام علي في وقعة صفين إلى أن أصبحت فرقة ثم مذهبا مستقلا له تواجدت إمامات في المشرق

والمغرب.

(479