المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٤المسلك السادس
الخوف والرجاء
قال الله تعالى: أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم "" وقال جل وعلا: إنه لا ييأس من روح الله إلا
الخاسرون *
القوم الكافرون * ويجب على المكلف أن يكون خائفا من عذاب الله وراجيا لثوابه، واختلفوا هل يجب تساويهما أو يجوز رجحان أحدهما على الآخر وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لو نادى مناد في الموقف ليدخل أهل الموقف كلهم الجنة إلا واحدا لخفت أن أكون أنا، ولو قيل ليدخل أهل الموقف كله النار إلا واحدا لرجوت أن أكون أنا. فالرجاء يقود العبد إلى طاعة الله رجاء لرضاه عنه أو طمعا في دخول جنته والخوف يسوقه عن معصية الله خشية سخطه عليه أو تعذيبه بالنار في آخرته أو نزول نقمته وعقوبته في الدنيا قال الله تعالى: حكاية عن إبراهيم عليه السلام: واجنبني
1 - سورة الأعراف الآية (99).
2 - سورة يوسف الآية (87).
- أخرجه أبو نعيم في الحلية عن محمد بن معمر.