المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الإثبات، فإن استعمال النظر بمعنى الانتظار كثير في القرآن وكلام

العرب، كقوله تعالى: ما ينظرون إلا صيحة واحدة. وقوله: هل ينظرون إلا تأويله، وهل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة.، وثبت بأنه استعمل في

هذا المعنى متعديا بإلى فلذلك جعل بعضهم وجه الدلالة فيه على المعنى الآخر وهو توجيه الباصرة إلى ما يراد رؤيته أنه اسند إلى الوجوه وليس فيها ما يصحح إسناد النظر إليها إلى العيون الباصرة وهو في الدقة كما ترى ولذلك اختلف في فهمها العلماء قبل هذه المذاهب فقد روي عبد بن حميد عن مجاهد تفسير ((ناضرة)) بقوله: تنتظر الثواب، قال الحافظ ابن حجر: سنده إلى مجاهد، صحيح، والجمـ يرون فهم مجاهد غير صحيح، ولكن المعتزلة والخوارج والشيعة يرونه

صحيحا اهـ

هور

وقد بالغ العلماء في الحديث عن الرؤية وكل جاء بما لا مزيد عليه من الأدلة والاحتجاج لغة وحديثا وقرآنا حتى أفضى بكل فريق إلى

1 - سورة يس الآية (49)

•

2 - سورة الأعراف الآية (53).

- سورة البقرة الآية (210).

4 - يشير إلى قوله جل وعلا: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة - سورة آل عمران

الآية (77)