المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

يأتيهم من ذكر من ربهم محدث والحاصل أن القرآن كائن بعد أن لم يكن، وكل كائن حادث بلا ريب، واللوح المحفوظ ظرف له. والتناقض الوارد في كلام أشياخنا المشارقة هو مبالغة الشيخ ابن النظر العماني في الرد على من قال بخلقه، ومبالغة الشيخ سعيد بن حمد الراشدي في الرد على من أنكر خلقه

قال شيخنا السالمي رضوان الله عليه: (ليس الخلاف الموجود في الأثر المعروف بمسألة خلق القرآن في علم الله تعالى، إذ لم يقل أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأن علم الله مخلوق حتى يكون الخلاف في ذلك، وإنما الخلاف في خلق القرآن المنزل، فمنهم من قال بخلقه نظرا إلى صفاته اللازمة للحدوث من كونه منزلا ومتلوا ومجعولا ومحدثا وأنه مركب من حروف ملفوظة ومعان ملحوظة إلى غير ذلك، ومنهم من زعم قدمه نظرا إلى أنه كلام الله وكلام الله قديم، وأنه علم الله وعلم الله قديم، إلى غير ذلك من الشبه الواهية التي يخجل الواقف عليها من النظر إليها، فإنه وإن كان كلام الله قديما وعلمه تعالى قديما فليس القرآن من الكلام القديم ولا من العلم القديم، وإنما هو من الكلام الفعلـ

ما

وإطلاق العلم عليه مجاز، فهو علم الله بمعنى معلومه، ومنه مـ

حديث القلم) لما حلقه الله تعالى قال له: اكتب علم

أي

1 - سورة الأنبياء الآية (2).

«ov»