المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وأما الحساب فيجب الإيمان به قال الله تعـ الى: وإن كان

6

، والحساب في

مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين. اللغة العدد، وفي الإصطلاح تمييز العمل خيرا وشرا. روى البخاري ومسلم والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حوسب يوم القيامة قالت: فقلت: يا رسول أليس قد قال الله؟

عذب

أوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا

:

امن فقال:

ليس ذاك الحساب إنما ذلك العرض، من نوقش الحساب يوم عذب). قال القطب محمد بن يوسف المغربي في تفسيره الزاد في تفسير سورة الانشقاق: (فأما من أوتي كتابه بيمين

القيامة

هميان

يرا

ناته

الذي كتب فيه عمله وهو المؤمن فسوف يحاسب حسابا يسـ سهلا لا يناقش فيه وهو أن تعرض عليه أعماله فيرى سيئاته وحسـ فلا يجازى بسيئاته بل تغفر له. قيل لا شدة في ذلك على صاحبه، ولا يقال له: لم قلت، ولا يطالب بالعذر والحجة؛ لإنه إن طولب لم يجد حجة ولا عذرا) اهـ وأما الشفاعة فقد أجمع الإباضية أنها لا تحصل إلا للسعيد الذي

مات تائبا، وأما الذي مات مصرا فلا يستحقها وهو مخلد في جهنم،

1 - سورة الأنبياء الآية (47).

2 - سورة الانشقاق الآيتان (7 و 8).