المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٠

المسلك الحادي عشر

الخلود في الجنة والنار

قال الله تعالى: ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا "" قال في القاموس وشرحه: الخلد بالضم البقاء والدوام في دار لا يخرج منه كالخلود، ودار الخلد الآخرة لبقاء أهلها، والخلد من أسماء الجنة اهـ، وقد خدع ابليس آدم وحواء عليهما السلام على الخلود، فكان سبب خروجهما من الجنة، ويقال: من تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه. وسيعودان إلى الخلد وملك لا يبلى إن شاء

الله تعالى

•

اختلف الناس في الخلود على مذاهب. منهم من قال: إن الجنة والنار تفنيان، ومنهم من قال: إن العذاب لأهل الشرك خاصة والموحدون غير معذبين، ومنهم من قال إن أهل الشرك مخلدون في العذاب، وأما أهل الكبائر مما عدا الشرك إما أن يعفى عنهم فلا يدخلونها وإما أن يعذبوا بقدر أعمالهم، والمذهب الذي يعتمده الإباضية: أن الجنة والنار لا تفنيان، وأن من مات مصرا على ذنب ولو كان موحدا فهو خالد مخلد في النار، ولكن عذابه في هنم دون

1 - سورة الجن الآية (23).