المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الكفر

يقول: إحلق). قال: وأخبرني آخر معه أن النبي.

الله

عليه وسلم قال لآخر: ألق عنك شعر الكفر واختتن

قال في الإيضاح: (وأما الأقلف البالغ فإن المسلمين نجسوا البلل منه ولعابه وسوره وعرقه ولا صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة تقبل منه ولا تؤكل ذبيحته ولا تقبل شهادته). ولا أدري لم حكموا عليه بهذه الأحكام التي لم يحكم بها إلا على المشركين. غير أن النظر يوجب عندي. - والله أعلم - أنه لما ترك الفريضة التي بان بها الموحدون من المشركين جاز أن يحكم عليه بهذه الخصال، وأيضا فإن المشركين سماهم الله نجسا وحكم عليهم بهذا الإسم لأنهم لا يصلون إلى الطهارة ما داموا في شركهم، ولأنهم لا يتوقون من النجاسات في أكثر أحوالهم، والأقلف أيضا كذلك لا يصل إلى الطهارة ما دام أقلف، ولا يكون له الماء طهارة، لأن المراد بالختان الطهارة. والله أعلم. قال محشيه: [الأقلف رأيت في بعض كتب المخالفين للمذهب الإباضي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (الأقلف البالغ لا تقبل له صلاة ولا تؤكل ذبيحته). وفي بعض الروايات: (إذا بلغ ولم يختتن لا تقبل شهادته). وهي رواية عن أحمد بن حنبل واستثنى أحمد من ذلك الكبير إذا أسلم وخاف على نفسه الختان أن له رخصة] اهـ

•

وهو

موافق لمذهب الأصحاب. والظاهر أنهما لا يقولان ذلك عن رأي. قلل

1 - الإيضاح للشماخي ص (89).