المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا. وبما عليه الصحابة من ملازمة الإختتان صغارا وكبارا إذا أسلموا وكانوا قبل ذلك غير مختتنين، وعن أبي برزة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل أقلف أيحج بيت الله؟ قال: لا، نهانا الله عن ذلك حتى يختتن رواه أبو

يعلى

" Y"

وبهذا كله استدل أشياخنا على وجوب الإختتان وفرعوا عليه ما تقدم من واجبات وأحكام على الأقلف حتى قال أبو عبد الله محمد بن محبوب من علماء القرن الثالث في عمان: (إذا امتنع عن الختان يقتل)، وقال أبو سعيد رحمه الله: (أجمع أصحابنا على تحريم مقام الأقلف. مع المرأة التي دخل بها وهو أقلف وكذلك حكي الإجماع على تحريم ذبيحته)، وقال جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: (لا تؤكل ذبيحة الأقلف ولا يزوج ولا تجوز شهادته ولا يصلى خلفه)، وفي البخاري عن سعيد بن جبير قال: (سئل ابن عباس: مثل من أنت حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أنا يومئذ مختون. وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك. وفي أحمد وأبي داؤد والطبراني عن ابن جريح قال: (أخبرت عن عتيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد أسلمت. قال: ألق عنك شعر

1 - سورة النحل الآية (123)

2 - مجمع الزوائد، ج 3، ص (217).

71 کريم