المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٤المسلك التاسع عشر
الخوارج
قال الله تعالى: ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين لا يزال الكتاب والمؤرخون من غير الإباضية يحشرون الإباضية في زمرة الخوارج، والحقيقة أنه لا علاقة لهم بالخوارج المشهورين في دولة بني أمية والذين استباحوا استعراض المسلمين وسفك دمائهم واستحلال أموالهم وذراريهم ونسائهم، فالإباضية في معزل ونفور عن هذا، ومن قرأ وراجع سيرهم وكتبهم علم وتيقن أنهم بعيدون كل البعد عنهم، ولا يجمعهم مع الخوارج إلا استنكار التحكيم الذي قام به الإمام علي بن أبي طالب، وأولئك قوم مضوا من المهاجرين والأنصار ليس فيهم إباضي ولا ذكر له في ذلك الوقت عام 37 هـ بالنهروان وإمامهم عبدالله بن وهب الراسبي، عملني حسبما ذكره صاحب الطبقات - الدرجيني - أنظر ترجمته في كتاب الأعلام للزركلي، حيث قال: عبدالله بن وهب من الأزد ومن أئمة الإباضية من الخوارج عرف بالعلم والرأي والفصاحة والشجاعة وله في
1 - سورة هود الآيتان (118 و 119).
ور 88 کرم