المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٥العبادة أعاجيب، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتوح العراق مع سـ سعد بن أبي وقاص، ثم كان مع علي في حروبه، ولما وقع التحكيم أنكره جماعة فيهم الراسبي فاجتمعوا بالنهروان وأمروه عليهم، فقاتلوا عليا وقتل الراسبي في الواقعة. وبهذا اللفظ عبر في الموسوعة الميسرة
وأثبته ابن حجر في الصحابة في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة. وجدير بهذه الأوصاف من انتخبه المهاجرون والأنصار ومن عندهم من القراء والعلماء أن يكون خلفا للإمام علي بن أبي طالب الذي حكم الحكمان بخلعه واعتبروا إمامته منتهية بتقليده الحكمين وإعطائه المواثيق على أن يرضى بما يحكمان به. وعندهم أن التحكيم مخالف لقوله تعالى: فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله "" وثبت بقتل عمار أن معاوية هو الفئة الباغية. وقولهم: له في العبادة أعاجيب ليست عبادته بأعجب من عبادة وزهد عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ومن وصفهم الله تعالى بقوله: و تتجافى جنوبهم عن المضاجع والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما * وقولهم: من أئمة الإباضية لعلهم يشيرون إلى رضاهم عنه إذا فلا فرق بينه وبين أبي بكر وعمر والصحابة الكرام فهم كلهم أئمة للإباضية والإباضية نسبوا أو انتسبوا إلى عبدالله بن أباض بعد أكثر من عشرين
2
1 - سورة الحجرات الآية (9).
2 - سورة السجدة الآية (14). - سورة الفرقان الآية (64)
ر 89 کريم