المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وأن كتاب الله بيننا من فاتحته إلى خاتمته نحيي ما أحيا ونميت ما فما وجد الحكمان في كتاب الله وهما أبو موسى عبدالله بن قيس وعمرو ابن العاص عملا به، وما لم يجداه في كتاب الله فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة وأخذ الحكمان من علي ومعاوية ومن الجندين من العهود والمواثيق أنهما آمنان على أنفسهما وأهليهما والأمة لهما أنصار على الذي يتقاضيان عليه وعلى عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عـ هد الله ميثاقه أن يحكما بين هذه الأمة لا يردانها في حرب ولا فرقة حتى يعصيا " إلى أن قال: وخرج الأشعث بالكتاب يقرؤه على الناس حتى مر على طائفة من بني تميم فيهم عروة بن أدية أخو أبي بلال فقرأه عليهم، فقال عروة: تحكمون في أمر الله الرجال؟ لا حكم إلا لله، ثم شد بسيفه فضرب عجز دابة الأشعث ضربة خفيفة. وعروة هذا له أخبار وآثار مشهورة قتله عبيدالله بن زياد عام (58 هـ) وهو مولى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الإمام المحدث. ونص جواب عبدالله بن وهب من كتاب السير لأبي الحسن البسياني العماني زاد في رسالة الإمام علي موعد ما بيننا العسكر نجران إن شاء الله. فكتب له عبدالله بن وهب وزيد بن

حصن:

(بسم الله الرحمن من عبدالله بن وهب وزيد بن حصن ومن معهما من المسلمين إلى علي بن أبي طالب سلام على من اتبع الهدى فإنا نحمد الله الذي لا إله إلا هو أما بعد .. فإنا قد وصل إلينا كتابك تذكر