المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

أن الحكمين نبذا كتاب الله وحكما بغير ما أنزل الله فقد علمنا والحمد لله أن أمرهما كان مخالفا للحق من أوله وأنت بتحكيمك إياهما أعظم جرما منهما وذكرت أنك ترجع إلى الحق وتعطي الرضى وترجع إلى الأمر الأول فلسنا نرد عليك توبتك فإن كنت صادقا فادخل فيما دخل فيه المسلمون من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإمام المسلمين عبدالله بن وهب الراسبي فقد بايعناه بعد خلعنا إياك لاستحقاقك منا أن نخلعك ولا يسعنا إلا ذلك والسلام).

قال القطب محمد بن يوسف الجزائري الإباضي أحد الأعلام المحققين فإن قلت لم لا يقبلوا توبته ويردونه إماما قلت: أصر على التحكيم وملاينة معاوية والأمر الباطل، وأبى من التوبة وتاب ونكث كما مر واستمر على النكث، واستحق الخلع بل خلع نفسه، فساغ استخلاف غيره، وعجلوا بذلك لئلا تبقى الأمة بلا قائم مع أنهم هم الباقون على الحق بعد أن فارقته جماعة معاوية وجماعة علي، وما التوبة إلا بعد استخلافهم عبدالله بن وهب ولا إمامين في سيرة فصحت الخلافة

للثاني: إذ لا تبطل عنه إلا لموجب بعد ثبوتها ولا موجب لبطلانها وأيضا شرطوا عليه إن ترك قتال الفئة الباغية فلا بيعة له عليهم، ولفظ الشرط وذلك عند البيعة بايعناك على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والعمل بكتاب الله وسنة رسوله والأخذ بسيرة الخليفتين بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما استطاع وعلى قتال الفئة الباغية وكل فرقة