المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الأفارقة. عبر، بعد ذلك.

تلك الطرق وأصبحت النوبة والحبشة من أهم معاقل الكنيسة في قارة إفريقية

(1)

وزادت الاهتمات الرومانية بمنفذ وادي النيل للوصول إلى داخل القارة بعد أن اضطريت أحوال الشمال الإفريقي والإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس / م،، بعد سلسلة النكسات التي تعرضت لها، وكان أهمها في إفريقية قيام قبائل الوندال بالنزول إلى الساحل الشمالي لإفريقية وتكوين مملكة لهم هناك، بعد أن تمكنوا من السيطرة على بعض مناطق من جنوب أوروبا. فقد تمكن القائد الوندالي جيسريك سنة م من عبور مضيق عمودي هرقل (جبل طارق بعد ذلك) ونزل إلى الساحل الإفريقي أوضاعه وانقسامات رجال کنيسته وثورة سكانه من البرير.

429

مستغلا تدهور

وبدأ في الانتشار في تلك المناطق والحاق الهزائم بالرومان في إفريقية. وتحالفوا مع البربر ضد القائد الروماني بونيفاس، وتمكنوا من إنزال الهزيمة به، ثم مع الوندال سلطانهم على شمال إفريقية بعد ذلك وعلى جزر البحر المتوسط مثل كورسيكا وسردينيا والبليار، وحتى جزر بحر ايجه من الشمال الشرقي للبحر المتوسط. وبدأ الوندال في مواجهة، بعد أن أصبحوا سادة البحر المتوسط وشمال إفريقية.

القسطنطينية

استغل الوندال إمكانيات قارة إفريقية من السلع الزراعية والتجارات القادمة عبر الصحراء، وحققوا أرباحا" استفادوا بها في تقوية جيوشهم وزيادة نفوذهم حتى تمكنوا

(1) الوندال Vandals من الشعوب الجرمانية الشرقية شأنها في ذلك شأن البرجنديين. غادروا ساحل بحر البلطيق. ثم توجهوا إلى بوهيا في بداية القرن الأول الميلادي. وبعد ذلك انقسموا إلى قسمين: القسم الأول تحرك صوب هنغاريا وعرفوا باسم الوندال الأسد نجيين، والفريق الثاني ظل بالقرب من بوهيميا وعرفوا باسم الوندال السلينجين. وبعد قدوم جماعات الهون انضم الوندال إلى الآلان وأتجهوا إلى داخل الإمبراطورية الرومانية بوصفهم معاهدين. لكنهم أحسوا بضعف الوجود العسكري الروماني في منطقة الراين ودخلوا إلى مناطق الإمبراطورية الرومانية كغزاة سنة 06 4 م وعاثوا في تلك المناطق فسادا، حتى ظهر بينهم قائد عظيم هو جيسريك الذي نظم صفوفهم وقادهم صوب الساحل الإفريقي.

- توينبي، تاريخ البشرية، ترجمة نقولا زيادة، - 2، ص 36، 37.

- 97