المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

تبشيرية من بلاد الشام أيضا (1). وكان المبشر السكندري فر منتيوس هو أول من وصل الحبشة في سنة 330 م. وأصبح عيزنا أول ملك حبشي يعتنق المسيحية، وأنشأ هذا الملك كنيسة في بلاده وجعل عليها الأسقف السكندري فرمنتيوس، وقد أصبح هذا الأخير يحمل أسما عربيا هو " أبو سلامة " واستغل عيزانا نفوذه الكبير في إمبراطورية لنشر

المسيحية.

(2)

وكان أى إنحسار للنفوذ الحبشي من اليمن يعقبه موجة من القتل والإبادة الجماعية لنصارى اليمن وقد وقع ذلك في نجران على يد الملك الحميري ذونواس. ويبدو أن الزعيم اليمني كان يدرك الصلة بين أنتشار المسيحية وبين الرومان الذين أعانوا الأحباش على غزو بلاده. وظل هذا الصراع حتى ظهور الإسلام.

(1) توجه إلى الحبشة رهبان من طائفة السوريان "فرارا من خلافاتهم الرومان بعد أن رفضوا قرارات مجمع خلقدونية وأفسوس، وقد عمل هؤلاء الرهبان على نشر المسيحية بين الأفارقة.

(2) وهم الذين عرفوا في القرآن الكريم باسم " أصحاب الأحدود " وهناك روايات عديدة حول أعدادهم. ويبدو أنها كانت تمثل عمليات إبادة جماعية للنصاري في اليمن.

انظر: تفسير القرطبي، ج 19، ص 287.

تاريخ الطبري 230، ص 105.

11101