المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

(3) صفاقس ميناء هام بالقرب من المهدية وقرطاجنة، ازدهرت في العصر الروماني وجعل منه تراجان مستعمرة ولقبها Tifera) إشارة إلى خصب أريافها، وكان لمينائها القديم ثلاثة أحواض، أحدهم داخلي، وكانت صفاقس تصدر إلى الرومان الكروم والزيتون

(1)

وغيرها من حاصلات المناطق القريبة منها.

(4) بنزرت:

ميناء هام الإفريقية على البحر المتوسط، ساعد على ازدهاره وجود خليج هادي

وجميل يحميهم من الرياح والتيارات البحرية. ولذلك فقد قصدتها سفن كثيرة في العصر الروماني من البحر المتوسط

(2)

(5) مدن وادي مجردة ووادي المليان:

ومن

أهمها مدينة حيدرة والكاف التي تسيطر على المواصلات البرية التي تربط بين أراضي نوميديا في الغرب وبين سواحل البحر المتوسط في الشمال .. . وكذلك بأراضي إفريقية من الشرق. وتحتل هذه المدن أهمية خاصة في تجارة الحبوب والزيوت والكروم. وتوجد كذلك في تلك المنطقة مدينة هنشير وهي التي أسسوا أغسطس وبلغت أوج ازدهارها بعد ذلك، وتوجد بها معابد وأسواق وحمامات كثيرة.

(6) سيرته وميناء القالة:

وكانت سيرته أهم المراكز الإدارية الرومانية في إفريقية، حيث أصبحت عاصمة المستعمرات الرومانية الأربع في شمال إفريقية نظرا لأهميتها. كما كان يقع إلى الجنوب منها عدة مراكز برية هامة كمركز لتجارة مناطقها منها خنشلة التي تشرف على الطرق المؤدية إلى الجنوب الصحراوي وتقع شرق جبال الأوراس. ومدينة لمباز وتيمتاد التي كانت تحتل الإشراف العسكرى على منطقة جنوب نوميديا، وأصبحت مدينة لقدماء الجند، ثم مدينة جميلة التي تقع وسط أراضي زراعية تغطيها سنابل القمح وتنتشر بها الغابات.

(1) جوليان، نفسه، ص 233. (2) لوفران، تاريخ التجارة، ص 15.

- 120 -