المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

أودارفور وكردفان. وقد ساهم هذا الطريق منذ القدم بتغذية إفريقية حينما تغيرت الظروف المناخية في شبه الجزيرة العربية.

امية

ويتضح في محطات تلك الطرق اختلاط واضح في الأعراق، حيث تم امتزاج دماء الساميين والحاميين والزنوج واليونان والقرطاجانيين والرومان وغيرهم من الأمم التي ساهمت واتصلت بالتجارة الإفريقية. ومازالت آثار هذا الإختلاط واضحا في العصور الحالية كما يلاحظ الباحثون.

رابعا: الموانئ الإفريقية على الساحل الشرقي للقارة:

وهي من الجنوب إلى الشمال كما يلي:

(1) مدغشقر " مالاجاشي حاليا "

أصبحت جزيرة مدغشقر أو قنبلو (1) محطة تجارية هامة للسفن العربية خاصة المتجهة إلى سواحل إفريقية الشرقية، وأستقرت بها منذ البداية جاليات عربية وآسيوية مما جعل البعض يطلق عليها اسم " شبه القارة الأفروآسيوية (2). حيث تتنوع أصول سكانها ولهجاتهم وثقاتهم، فهم أمم مختلفوا الأشكال. (3) فهم يرجعون إلي أصول

عربية وهندية وزنجية

(1) جزيرة كبيرة تقع إلى الجنوب الشرقي من إفريقية في مياه المحيط الهندي. وهي دولة مستقلة حاليا، عاصمتها تاتاريف، يفصلها عن اليابس الإفريقي مضيق يسمى مضيق موزمبيق بعرض حوالي 400 كم. ومساحتها 857،000 كم 2، استقلت عن فرنسا سنة 1960. م، تمتد على شكل

.

مستطيل من الشمال إلى الجنوب، وأقصى طول لها حوالى 1600 كم، وأعظم إتساع لها 600 كم. وأهم قبائلها: التانالا، الأنتانكارانا، الساكالانا، والهوفا، والانتيمورونا، ويبدو تأثير الوجود العربي في المجموعة الأخيرة.

انظر: -. نجم الدين، أحمد، افريقية جنوب الصحراء، ص 219.

-

أبو عيانة، الجغرافية الإقليمية، ص 596 – 603.

(2) أبوعيانة، المرجع نفسه، ص 597.

(3) المسعودى، أخبار الزمان، ص 59، طبعة بيروت دافدسون، إفريقية تحت أضواء جديدة، ص 244،

- 129