المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ١٣٨"التجارة الصامته " بأن توضع كميات السلع التي يحملها التجار قريبة من كميات الذهب المراد استبدالها وتتم عملية الفحص من قبل الزنوج، فإن رضوا يتم قرع الطبول بطريقة
معينة على أساس الموافقة على الصفقة وتحمل كميات الأقمشة ويعودوا إلى مناطقهم بينما يحمل التجار ذهبهم إلى سفنهم عائدين إلى بلدانهم. وقد ظلت سفالة أهم منفذ للذهب الإفريقي في العصور القديمة وفي العصور الوسطى وفي العصور الحديثة، حيث كان ذهبها من عوامل توجه البرتغاليين إلى شرق إفريقية واسقرارهم هناك
(1)
•
(4) موزمبيق:
من المراكز التجارية الإفريقية الهامة التي تقع جنوب ساحل إفريقية الشرقي، وقد كانت امتدادا أيضا لحضارة المنطقة في العصور القديمة. وارتبطت بتصدير الذهب لفترة
من الفترات. وقد ترددت عليها السفن، خاصة من العرب لحمل الذهب منها مقابل توفير التوابل والملابس واللآلي والياقوت لسكانها، وهى سلع كانت لا تتوفر في تلك المنطقة، وكانت عمليات التجارة بها تتم أيضا عن طريق المقايضة في العصور القديمة.
(2)
وكانت منطقة سفالة إحدى أقاليم موزمبيق منذ العصور القديمة، ويبدو أن التجار قد ارتبطوا بمحطة أخرى جنوب سفالة وتعرف بموزمبيق وكانت الرحلة إلى سفالة وموزمبيق شاقة وطويلة ولذلك كانت تحتاج إلى نوع كبير من السفن التجارية، لخطورة الرحلة وطولها. فقد استقرت بها جاليات عربية كبيرة قبل الإسلام. وفي العصور الإسلامية تحول أهلها إلى الإسلام، بحيث أصبحت مرتبطة بالنشاط الإسلامي في إفريقية (4).
(5) كلوة: (5)
(4)
مركز تجاري إفريقي على المحيط الهندي، ظهر بوضوح بعد ذلك قص العصور
(1) جيان، وثائق، ص 337 - 338 -
(2) حوراني، المرجع السابق.، ص 241.
(3) حوراني، المرجع نفسه، ص 266.
(4) اندهش البرتغاليون في العصور الحديثة حينما شاهدوا حاكمها مسلم وحوله رجاله ومستشاروه من العرب، ولذلك فقد قامت موزمبيق نزول البرتغاليين إلى أراضيها منذ البداية.
(5) حاليا مدينة بنفس الإسم على ساحل دولة تنزانيا.
- 133 -