المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الوسطى، نظرا لموقعه المتوسط على ساحل إفريقية الشرقي. وقد قصدته سفن عديدة من أهل الخليج العربي ومنطقة شيراز (1) من إيران، حتى أصبح هؤلاء الشيرازيين هم حكام المنطقة في العصور الوسطى، ونظر لامكانيات الإقليم ومنطقته فقد تمكن من تكوين إمبراطورية شملت معظم الساحل الشرقي لافريقية اعتمدت في نشاطها الأساسي على التجارة (2)

كما كانت منطقة كلوة مركزا هاما من مراكز قبائل البانتو الزنجية، حيث اتجهت إلى الاستقرار بالقرب من الساحل لاتمام عمليات التبادل التجاري وكثيرا ما وقع نزاع بين تلك الجماعات الزنجية وجماعات التجار. وكانت تلك المنطقة مركزا هاما لتجار عدن

(3)

وتجار منطقة ساحل الحجاز قبل الإسلام وبعده. حيث كانت مصدرا لتصدير العاج والجلود والذهب وغير ذلك من سلع إفريقية. ومازالت طراز الأبنية فيها تشابه مع نمط العمارة الخليجية العربية من قلاع وأسوار.

(6) محباسا: (4)

أدى توافر ميناء الصالح لاستقرار السفن بمنطقة ممباسا. ويبدو أنها كانت مركزا لإمارة قديمة، تسمى " أمفيت " بمعنى حرب). ثم أخذت اسمها الحالي من اسم قائد

(0)

برتغالي يسمى " منفسة " وقد شهدت ممباسا هجرات مستمرة من التجار العرب وخاصة

من أهل عمان واليمن. كما كانت مركزا لانتاج الحبوب وتصديره وكذلك العاج والذهب ويصدر منها تلك السلع إلى موانئ المحيط الهندي (6) كما اشتهرت بتصدير الحديد والنحاس والجلود إلى موانئ الهند. حتى ظهر فيها فيما بعد طائفة من الصناع المهرة

(1) عاصمة إقليم فارس في إيران قديما وحتى العصور الوسطى. ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 380.

(2) أحمد على، كلوة تاريخها وحضارتها من القرن العاشر حتى القرن الخامس عشر /م، رسالة

ماجستير غير منشورة، جامعة القاهرة، ص 56.

(3) ابن بطوطة، الرحلة، ص 266.

(4) ميناء كيني على ساحل المحيط الهندي. (0) المغيري، جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، ص 83. (6) عثمان، شوقي، تجارة المحيط الهندي، ص 168.