المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

ويبدو من دراستنا لموانئ ساحل إفريقية الشرقي أن هناك ملاحظات منها: 1 - اعتمدت حركة النشاط التجاري مع شرق إفريقية ومراكز المحيط الهندي التجارية وكذلك البحر الأحمر على هبوب الرياح الموسمية، وأوقات هبوبها صيفا أو شتاء

تلك

حيث كانت السفن شراعية تحت رحمة الرياح. وساعد اكتشاف مواعيد هبوب: الرياح على يد هيبالوس اليوناني إلى زيادة حركة الملاحة وتنظيم الرحلات مع موانيء شرق إفريقية، حيث ارتبطت بمواعيد للذهاب والإياب. وكان التجار العرب أقدر تجار العالم القديم في هذا المجال.

-2

رغم عدم وجود ذكر واضح يتلاءم مع ا النشاط اليوناني في منطقة شرق إفريقية إلا أن اليونان والرومان قد تركزوا في محطة تجارية هامة مقابلة الساحل إفريقية الشرقي من جهة الشمال وهى جزيرة سوقطري والتي أصبحت مركزا هاما لليونان حتى العصور الوسطى وظل لهم نفوذهم التجاري عدة قرون في الجزيرة (1)

ترتب على سيادة العنصر العربي على ساحل شرق إفريقية من الشمال إلى الجنوب بسبب عوامل طبيعية وحضارية، ظهور لغة جديدة استخدمت بصورة أساسية في مجال المعاملات التجارية (2) وهي اللغة السواحيلية التي أصبحت صورة عن تنوع أصول التجار على الأرض الإفريقية من عرب وفرس وهنود بالإضافة إلى أصحاب الأرض من الزنوج، وأنضم لها حديثا اللغات الأوروبية الحديثة

4

-

(3)

•

(2)

إذا كانت منطقة شرق القارة الإفريقية قد وفرت لمدينات العالم القديم كميات

من الذهب والعاج والحديد والنحاس والجلود وغير ذلك من مواردها الطبيعية، فإنها قدمت عنصرا بشريا من عناصر الإنتاج في العالم القديم والوسيط وهو الرقيق، حيث بدأت السفن التجارية تحمل أعدادا كبيرة منهم بعد ذلك

(0)

(1) الحارثي، والسالمي، اليسرى في إنقاذ جزيرة سوقطري، ص 24 وما بعدها. (2) عوض، الشعوب والسلالات الإفريقية ص 101.

(3) العقاد وزكريا، المرجع السابق، ص 13.

(4) محمود، حسن، الإسلام والثقافة العربية في إفريقية، ص 392.

(5) أصبحت الأعداد الكبيرة من هؤلاء الرقيق يمثلون القوى البشرية العاملة خاصة في منطقة جنوب

العواق والخليج العربي.

•

- 139 -