المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

-0

لم: السواحل الإفريقية الشرقية. في حاجة إلى سلع مقابلة من التجار أو نقود مقابل سلعها الهامة بقدر ما كانت في حاجة إلى نظم حضارية من قبل الجاليات التي استقرت بأرضها من أجل تطوير تلك المناطق. .. وهو الأمر الذي ظل مفقودا" لفترات طويلة حيث كان معظم التجار همهم الأول والأخير حمل سلعهم والعودة إلى بلادهم آمنين غانمين بغض النظر عن أوضاع الأفارقة ومستوياتهم الحضارية. ولم تتبدل تلك الصورة إلا في العصر الإسلامي على يد المسلمين الذين تركوا بصمات واضحة في حضارة الأفارقة. وأنتهي هذا الدور الإسلامي من جديد على يد المصالح الأوروبية في العصور الحديثة وهى ردة حضارية بمعنى.

الكلمة

هذا، وهناك عدة موانئ على سواحل شبه الجزيرة العربية والخليج العربي ارتبطت بصورة أساسية مع تجارة شرق إفريقية، يمكننا أن نوجز دورها في التجارة الإفريقية فيما

يلي أهمها:

(1) عدن:

(1) "

احتلت عدن مكانة مرموقة في تجارة العالم القديم والوسيط والحديث حتى أصبحت بحق: " وهيلز الصين وفرضة اليمن وخزانة المغرب ومعدن التجارات وذلك بسبب موقعها المتوسط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي من جهة وبين اليابس الآسيوي واليابس الإفريقي من جهة ثانية، فارتبطت أيضا بحضارات الهلال الخصيب من خلال طريق اليمن الشام عبر الحجاز البري. ويبدو أن صلاتها القديمة مع إفريقية وجزيرة سوقطري وبلاد الحبشة جعلت كدامي مؤرخيها يعتقدون أن اليابس العماني كان متصلا بتلك النواحي

الإفريقية من قديم الزمن

(2)

(3)

•

وأصبحت عدن بالفعل هدفا لليونان وتجارهم من أجل تأمين الوصول إلى تجارة وسلع الهند وقد أهتم بها الإسكندر من خلال إرسال حملات هيرون الصولي للإلتفاف حول سواحل الجزيرة العربية والوصول إلى مدخل البحر الأحمر الجنوبي من أجل ربط تجارة المحيط الهندي مع تجارة البحر المتوسط. كما يذكر مؤرخوها القدامي اهتمامات لملوك

(1) المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم.، ص 84، طبعة بيروت

(2) ابن الفقيه، البلدان، ص 105. (3) أبو مخرمة، أبو محمد عبدالله الطيب، تاريخ ثغر عدن، ص 25، مكتبة مدبولي، القاهرة. الطبعة الثانية، سنة 1411 هـ، سنة 1991 م.

-1?.-