المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

اليهود وخاصة سليمان بتجارة عدن وسلعها الهندية والإفريقية (1)

وقد حملت إليها السلع الإفريقية من الجلود والعنبر واللؤلؤ والأخشاب والعاج والرقيق كما نزلت بها بضائع الهند من التوابل والأعشاب الطبية والحرير والمنسوجات الأخرى (2).، بالإضافة إلى سلع مصر والبحر الأحمر من المرجان والأصباغ والزئبق والمنسوجات والزجاج. حتى أصبحت أهم مراكز شمال المحيط الهندي التجارية وطارت إليها أفئدة التجار حتى قيل عنها " من يذهب إليها بألف درهم يرجع بألف دينار، ومن ذهب إليها بكندر يرجع بمثله كافوراً (3)

(2) سوقطري:

برغم دورها القديم في تجارة إفريقية والمحيط الهندي باعتبارها بوابة إفريقية ومحطة التجار، إلا أنها ازدهرت بصورة واضحة في العصر الهلينستي، حتى سماها التجار اليونان باسم " الجزيرة السعيدة ((4) لأهميتها لتجار الإسكندرية ومصر والبحر المتوسط في تجميع تجارات إفريقية والجزيرة العربية والهند، فاستقرت بها أعداد كبيرة من التجار العرب واليونان والأفارقة والهنود (5) وغلبت على سكانها الثقافة اليونانية بسبب وجود جالية كبيرة بين سكانها من اليونان. وتبدو أهمية الجزيرة في بعدها عن الساحل العربي والإفريقي، مما هيأ لها تجنب الإضرابات والقلاقل السياسية التي كانت تتعرض لها موانئ عدن وشرق إفريقية والتي كانت تهدد التجار وتجاراتهم. كما كانت تعد مركزا" لاستراحة المسافرين والتجار والتزود بالمؤن والمياه.

(1)

هذا، وقد ارتبطت سوقطري بسلع افريقية مثل العنبر والصمغ والجلود وغير ذلك،

(1) أبو مخرمة، المصدر السابق، ص 26.

(2) اليعقوبي، البلدان، ص 80.

(3) المقدسي، المصدر السابق، ص 92

(4) ترجمة للاسم السنسكريتي الهندي القديم وهو: DUIPA SUKHATRA

انظر: حوراني، المرجع السابق، ص 62.

(5) المسعودي، مروج الذهب، ج 2، ص 219.

(9) حوراني، المرجع السابق

، ص

1 ..

- 141 -