المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ١٥٠(7) ميناء التيز: (ميناء إقليم مكران)
ميناء يقع على ساحل مكران المطل على ساحل بحر العرب ارتبط هو الأخر بتجارة المحيط الهندي وافريقية، حيث يمثل واجهة مكران ومنطقة بلوشستان على المحيط الهندي (1). ومنفذا" لدخول السلع الإفريقية إلى تلك النواحي. وأصبح هذا الميناء ميناء مكران الأساسي (2)، لاستيراد سلع المحيط الهندي. وقام التجار العرب بدور كبير في
(2)
حركة هذا الميناء التجاري في العصور القديمة.
•
(8) الديبل: (ميناء السند)
ميناء هام على دلتا نهر السند عند مصبة في بحر العرب (3). أصبح منفذا لتجارة إقليم السند الزراعي الغني بزراعته. ونظرا لخبرة العرب بهذا الميناء فقد حملوا سلع إفريقية، واستقرت فية جاليات عربية كثيرة قبل الإسلام، حتى أصبح كلام سكانة (سندي عربي) وهي اللغة التي عرفت بالأوردية، فيما بعد، وبذلك وصلت سلع إفريقية إلى السند عبر ميناء الديبل.
(2)
لكن هذا الميناء تأثر بنشاط جماعات القراصنة الذين يعرفون باسم (الميد) حيث كان مركزهم في المياة التي تقع بالقرب منة في مثلث جوجيرات. وقد أرسلت الحكومة الساسانية حملاتها المستمرة ضد هؤلاء القراصنة واستمر هذا الوضع في العصر الإسلامي حيث كانت حملة الحجاج بن يوسف الثقفي لفتح السند، والتي قادها محمد بن القاسم الثقفي سنة 92 هـ هدفها الأول القضاء على القراصنة في تلك النواحي وتأمين حركة السفن التجارية في بحر العرب. ولم تؤهر الملاحة العربية في العصور الوسطى إلا بعدتلك الحملة التي وضعت حدا للقرصنة.
•
كما وجدت مواني على ساحل الهند الغربي ارتبطت هي الأخرى بحركة التجارة
(1) مجهول، مخطوط في علوم البحار، قم 2516 عام / 38 ك خاص، ورقة 47، المديرية العامة للوثائق والمخطوطات، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان.
(2) المقدسي، أحسن التقاسيم، ص 360.
(3) يقع بالقرب من ميناء كراتشي الباكستاني حاليا.
(4) شوقي، تجارة المحيط الهندي، ص 189
-120 -
-