المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

(1)

هذا الخندق باسمه خندق سابور قام سابور بإرسال حملات تأديبية ضد قبائل البحرين فنكل بهم ودمر مياههم وثقب أكتاف الأسري منهم، حتى سمى باسم «سابور ذي الأكتاف (2). وأنشأ الفرس إمارة عربية على حدودهم مع شبه الجزيرة العربية هي إمارة الحيرة كنقطة مراقبة لأوضاع الصحراء العربية.

(P)-

ورغم ذلك ظهرت الجماعات السامية في بلاد الرافدين وأسست لها كيانات منذ القدم، وجعلت من منطقة الشام والعراق مناطق ذات دماء سامية عبر العصور التاريخية (3). وقد ظهرت نتائج ذلك بصورة واضحة في انسياب الجيوش العربية الإسلامية في تلك المناطق بعد هزيمته جيوش الفرس أو الرومان (4). وسماهم العرب باسم «أبناء العمومة».

من هنا أصبحت افريقية هي المجال الحيوي للجماعات السامية خاصة العربية منها للأسباب التالية:

نقطة

1 - عدم وجود حكومات مركزية قوية على الحدود الافريقية الآسيوية باستثناء حكومة مصر، والتي كانت تتركز في الوادي والدلتا للنيل وتبتعد عن: الإتصال عبر البحر الأحمر أو شبه جزيرة سيناء، مما أعطى مجالاً لتلك الجماعات للزحف جنوب مصر من سيناء أو البحر الأحمر ثم التمركز في الصحراء الشرقية حتى إذا آنسوا من أنفسهم قوة ومن المصريين ضعفاً تسللوا إلى داخل البلاد (5). حتى سادوا مناطق في شرق مصر قبل عمليات الفتح

الإسلامي.

- الظروف الطبيعية القاسية التي كانت تتعرض لها مناطق جنوب الشام وشبه الجزيرة العربية في الوقت نفسه تمتعت منطقة وادي النيل باستقرار نسبي في

((1) قلعجي، المرجع السابق، ص: 68.

(2) قلعجي، المرجع نفسه، ص: 69.

(3) البدر، سليمان، منطقة الخليج العربي خلال الألفين الثاني والأول ق. م.

(4)

(5) فخري، ب، المرجع السابق. .، ص: 121

، ص: 64.

Olmested، History of the Persian Empire، P: 167.

-1?9 -