المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

لها واعتمدت روما وغيرهم من قوي البحر المتوسط علي تلك السلع أيضا (1)

في المقابل شكل الملح أهم السلع التي اتجهت إلي داخل القارة الإفريقية،

خاصة في المناطق الإفريقية التي تقع علي خط السافانا وتبتعد عن الساحل ذلك أن الجماعات التي تعامل معها تجار البربر وشمال إفريقية في منطقة جنوب الصحراء كانوا من سكان منطقة السافانا المحصورة بين الرمال في الشمال والغابات في الجنوب كانوا يلجأون إلي طرق معقدة وبدائية في سبيل استخلاص الملح من النباتات. وأصبح للملح أهمية في الحياة اليومية للإنسان، خاصة في المناطق الحارة. من هنا أصبحت تلك السلعة بالنسبة للزنوج تساوي قيمة الذهب بالنسبة لسكان البحر المتوسط.

(2)

- ظلت إفريقية مرتبطة بسلع هامة في مجال التجارة العالمية عبر العصور القديمة، واستمرت مرتبطة بها أيضا في العصور الوسطي، ولم يقع التغير الكبير في مجال السلع الإفريقية إلا بعد قدوم الأوروبيين إلي تلك القارة، ووقوع الإنقلاب الصناعي. حيث انطلق الأوروبيون للبحث عن كنوز جديدة للقارة ومعادن جديدة تفيد آلاتهم الجديدة. فبينما ظل الذهب والحديد والنحاس والرقيق أهم السلع التي تخرج من القارة للعالم القديم والعالم الوسيط الأمر في عصر الإنقلاب الصناعي حيث احتاجت الآلات الأوربية إلي خامات جديدة، كما أصبحت تلك الآلات تعارض تجارة الرقيق علي أساس أن الآلة حلت محل الأيدي العاملة، في العالم الجديد، فبدأت نظريات جديد في أوربا تعمل علي وقف تجارة الرقيق تحت شعارات إنسانية براقة، ولكن المقصود كان هو إخلاء سوق العمل أمام الآلآت الأوربية لتسويقها. والمتتبع

تغير

لتلك الآراء يجب أنها لم تؤيد من حكوماتها إلا بعد الإنقلاب الصناعي.

9 - ساهم الأفارقة أيضا من جنوب الصحراء في مجال التجارة العالمية. وذلك أن الإمارات والجماعات الزنجية التي ظهرت علي سواحل إفريقية الشرقية. أو جنوب الصحراء الإفريقية الكبري المعتمدة في حياتها علي التجارة. ذلك

(1) لوفران، تاريخ إفريقية الشمالية، ج 1، ص: 68

(2) لومبارد. الجغرافية، التاريخية. .

313:

-171 -