المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

بالأمان علي عقيدتهم، فكان ذلك نصرا هاما للإسلام وأتباعه.

أحس كفار قريش بخطورة موقف نجاش الجبشه علي موقفهم من الاسلام الذي يرمي إلي القضاء علي الإسلام والإجهاض علي دعوته، خاصة بعد هزيمة بدر، فقرروا إرسال رجلين من زعمائهم إلي النجاشي لاستدراك ذلك الأمر وهما: عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص، وكان لهما سبقاً في التردد علي الحبشة، وبعثت قريش معهما هدايا كثيرة للنجاشي، ولرجال الدين المسيحيين في مملكتة من البطارقة، ولم يتركوا بطريقا إلا أهدوا له هدية حتي يثيروا رجال النجاشي ضده وضد المسلمين لعلمهم بموقف النجاشي وتأييدة للمسلمين

(1)

وصل الوفد وبدأ اتصالات برجال الكنيسة والإدارة في الحبشة، وبينوا لهم أن هؤلاء المهاجرين خطرا عليهم، وأنهم رافضون لدين أهل الحبشة من المسيحية. وعقدت مفاوضات بين وفد قريش وبين نجاشي الحبشة، حتي أ أن يقاوض ويواجه هؤلاء المهاجرين بنفسه لمعرفة الحقيقة، وانتهت تلك المفاوضات بنصر جديد للإسلام علي أرض

إفريقية تمثل فيما يلي:

:

أنه قرر

1 - اقتناع النجاشي بمباديء الإسلام، والاستمرار في توفير الحماية للمسلمين المهاجرين ورفض تسليمهم لقريش بعد اقتناعه بآرائهم وأفكارهم.

سمع صدرا

2 - اتضحت صورة عيسي ابن مريم عليه السلام، بشكل واضح عند النجاشي، فمن خلال النقاش مع المهاجرين المسلمين عدل النجاشي فكره ومعتقده، حينما. من صورة مريم، من القرآن الكريم حيث شهد بأن عيسي ابن مريم عبد الله ورسوله وروح منه، وكلمة ألقاها إلي مريم.

(1) أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم. كتاباً إلى النجاشي أوضح له فيه مدى ثقته بموقفه مع المسلمين، بقوله، صلى الله عليه وسلم:

"أما بعد فكأنك من الرقة علينا فما، وكأنا من الثقة بك منك .. "

- الأحمدي، علي بن حسين، مكاتيب الرسول،،، ج 1 ص: 121، 131، بيروت، بدون تاريخ.

(2) ابن هشام، المصدر السابق، ص: 294.

-177 -