المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

(1)

سواحل شمال إفريقية. وقد عاني ولاة الشام الكثير من هجمات الأساطيل البيزنطي فكان لابد من حسم هذا الشريط الساحلي الذي يشمل شرق وجنوب البحر المتوسط وكانت مصر أهم المعاقل في هذا الشريط الساحلي لوجود قاعدة ضخمة للأسطول البيزنطي في الإسكندرية.

2 - اعتمد عمرو بن العاص، بعد مؤتمر الجابية علي القبائل اليمنية في التحرك جنوب مصر وهي القبائل التي لها خبرتها في قتال الحصون واختطاط المدن والزراعة والصناعة، وقد ساعدته تلك القبائل في التحرك بين القرى والمدن المصرية، ومواجهة القلاع والحصون البيزنطية بها

•

3 - لما كانت منطقة سيناء وشرق مصر مسرحا لكثير من القبائل العربية البدوية منذ قرون سابقة، كما ذكرنا، فقد اتصل العرب بتلك القبائل التي تضم علي

(2)

حدود مصر ولها نفوذها في شرق الدلتا حصوصا قبائل لخم وراشدة. وقد انحاز هؤلاء العرب إلى أبناء عمـ اء عمومتهم وقدمت تلك القبائل خدمات هامة لجيش عمرو في استكشاف الطرق وحماية مؤخرة الجيش.

4 - كان الانتشار العسكري البيزنطي يعتمد علي التمركز في المدن الهامة في الدلتا والصعيد مما أدى إلي فراغ عسكري في الجوانب الشرقية والغربية من البلاد، وأصبح من السهل كسر هذا الإنتشار من وسطه عند حصن بابليون، وبالتالي يتم عزل قوات الدلتا عن الصعيد. وقد اعتمد العرب في دخولهم مصر علي الخطة الفارسية القديمة التي ترمي إلي احتلال حصن بابليون، وعزل قوات الجنوب ثم التحرك لحصار الإسكندرية من الخلف. وقد استعان العرب في ذلك ببعض الجنود الفرس الذي لهم خبرة بعمليات مصرا العسكرية في

السابقة (3).

(1) فروخ، عمر، تاريخ صدر الإسلام والدولة الأموية، ص: 114، دار العلم للملايين. (2) فيصل، شكري، المجتمعات الإسلامية في القرن الأول الهجري، ص: 125 وما بعدها، دار العلم

للملايين

(3) محمود، حسن، الإسلام والثقافة العربية في إفريقية، ص: 84.

11001