المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

ويمكننا تقسيم النشاطاء

المرحلة الاولي:: مرحلة العصر السفياني:

علي الجبهة الإفريقية إلى مرحلتين هما:

وقد استمرت تلك المرحلة ما يقرب من ربع قرن تميزت خلالها العمليات الإسلامية بالمد والجزر، ثم تاسيس حاضرة جديدة للإسلام لأول مرة في القيروان.

المرحلة الثانية: مرحلة العصر المرواني:

عبد

وتميزت باستقرار أوضاع المنطقة الإفريقية لصالح المسلمين، وبدأت مراحل الاندماج بين العرب والبربر ومشاركة البربر في أحداث العالم الإسلامي.

(1)

بدأ معاوية بالاهتمام بفتح إفريقية فأرسل جيشا كبيرا يضم مشاهير المسلمين منهم الله، بن عمر وعبد الله بن الزبير وغيرهما، وجعل علي رأس الجيش معاوية بن حديج سنة 45 هـ / سنة 665 م /. في الوقت الذي لم تستغل فيه المراكز البيزنطية في إفريقية فترة توقف الفتوحات لتجميع صفوفها، بل زادت القسطنطينية في سياسة الاضطهاد للفرق الدينية المخالفة لها فأصدار الإمبراطور قنسطانز الثاني (642 - 668 م) مرسوما جديدا اسمه النموذج Le Type يقضي بإنزال صارم العقاب علي كل من لا يتبع الرموز القديمة من دون إشارة إلي أصحاب المشيئة الواحدة أو المشيئة المزدوجة، وأثار عليه بذلك المسيحيين الأرثوذكس في شمال إفريقية. (2)

تحرك جيش معاوية بن حديج صوب الغرب حتي وصل إلي بنزرت، وبدأت أول المواجهات بينه وبين البيزنطيين. ومن تلك المنطقة وجه معاوية بن حديج قوة بحرية من قبله صوب جزيرة صقلية يقودها عبد الله بن قيس، عادت بغنائم كثيرة (3) كما أرسل قوات من جيشه نحو الداخل يقودها عقبة بن نافع الفهري سنة 46 هـ توعلت في الداخل صوب واحة فزان ووصلت إلى غدامس واتجهت إلي قفصة وقسطيلية بالمغرب الأدني من

(1) ابن عبد الحكم، المصدر السابق. ص: 26.

(2) جوليان، المرجع السابق، ج 2، ص: 19. (3) ابن عبد الحكم المصدر نفسه. ص: 261.

182