المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

(1)

جهة الخلف، وكانت تلك العمليات بمثابة التفاف حول خطوط الرومان وتحصيناتهم الوقت نفسه تمكن معاوية ومعه القوة الأساسية من الجيش من هزيمة جيش بيزنطي في حضرموت "سوسة" واقتحم حصن جلوبي مذكة ثم عاد إلى. مصر بعد أن كانت تلك

المناطق قد استسلمت له.

حملت حملة معاوية بن حديج معها إلي إفريقية أهم شخصية إسلامية أثرت في تارج الإسلام وثقافتة في إفريقية وهو عقبة بم نافع الذي استفاد من تجربته السابقة في تلك المنطقة منذ أن كان مع والده. وبالإضافة إلى أعمال عقبة بن نافع العسكرية الموفقة في إفريقية ضد الروم والبربر، فإن سياسة عقبة وأعماله بإفريقية قد تمخص عنها نتائح هامة أهمها:

(2)

1 - أنشاء قوة بحرية للمسلمين لمواجهة القوة البحرية البيزنطية التي تتخذ من صقلية مركزا لها، والتي كانت تهدد دائما الوجود الإسلامي بإفريقية وخاصة سواحلها والمدن الشمالية بالمنطقة

2 - أنشاء حاضرة للإسلام في إفريقية في سهل نسيح متصل بالداخل وقريب من الساحل، وهي القيروان التي أصبحت عزا للعرب والإسلام حتى الوقت الحاضر. كما رأى عقبة. وتمكنت تلك المدينة من تأمين خطوط الاتصال بين قوات المسلمين في مصر وإفريقية (3). وأصبحت المدينة منذ سنة 50 هـ / سنة 670 م منارة للإسلام وثقافتة وحضارته

•

- التقرب إلى البربر، سكان البلاد الأصيليين وكان من نتيجة ذلك انصهار العرب مع البربر وبداية التحول الجماعي للبرير إلى الإسلام والمشاركة في أحداث العالم الإسلامي. وأصبحت شخصية عقبة أول الشخصيات التي ترتبط بوجدان البربر من القادة العرب المسلمين حتى اليوم.

(1) ابن عبد الحكم. المرجع السابق، ص: 262.

(2) حسن محمود، المرجع السابق، ص: 86. (3) شكري، المجتمعات الإسلامية، ص: 165

(4) شكري. المرجع نفسه. ص: 167.

1

183