المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

(1)

مناطق واسعة من الأقاليم المجاورة لها، وفرضت الجزية على عدة ممالك مجاورة. وظهر فيها بوضوح نفوذ التجار المسلمين الذين اختلطوا بأهلها وتشبهوا في ملبسهم بزى السودان، وانتهى الأمر بإسلام ملك كوكو في القرن الرابع الهجري

هو

(4) طرق طرابلس وجبل نفوسة إلى السودان:

(2)

(3)

وهي الطرق التي تربط شمال إفريقية ببلاد السودان جنوب الصحراء، خاصة السودان الأوسط والجزء الغربي من السودان الشرقي. وكان طريق طرابلس إلى بلاد الكانم. أقصر الطرق التي تربط شمال إفريقية بالسودان الأوسط ويبدأ هذا الطريق من مراكز الأباضية في طرابلس وجبل نفوسة، ويتجه صوب الجنوب نحو زويلة بعد ثلاثة عشر يوماً. وقد أصبحت زارية أهم مراكز هذا الطريق ومركز تجارته ومحط قوافله. ومن كثرة الرحلات التجارية على هذا الطريق غلب السكان البربر عليه خاصة بعد وفود العديد منهم على شكل هجرات مستمرة واستقروا في واحاته ومراكز (ه) وامتزجوا بسكانه. واستخدم هذا الطريق في جلب أعداد كبيرة من العبيد إلى طرابلس حيث يتم توزيعهم إلى مصر والمشرق الإسلامي. وكانت واحة فزان أهم محطات هذا الطريق، حيث توسطت

الرحلة بين طرابلس وبين بلاد كانم

كما يتوجه طريق اخر من طرابلس إلى واحة غدامس وإلى بلاد كوكو صوب الجنوب الغربي، حيث يبدأ من جبل نفوسة ومن مدينة شروس، ويتجه جنوباً إلى غدامس بعد مسيرة سبعة أيام في الصحراء، ويلتقى بعد فترة بطريق وارجلان المتجه إلى تادملة بعد مسيرة أربعين يوما. وقد ازدهرت غدامس کمركز تجاري هام بسبب وقوعها على هذا الطريق الذي يتصل بتجارات السودان الغربي الهامة خاصة من الذهب.

(1) اليعقوبي

المصدر السابق ص 22

المصدر السابق، ص 11.

(2) الإدريسي

(3) اليعقوبي، المصدر السابق، ص 98.

(4) الجثماني، المرجع السابق، ص 227 (5) ابن خلدون. العبر. ج 7، ص 122.

- 228 -