المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩1 - حاجة قصور الحكام والأثرياء إليهم في خدمات البلاط أو القصور.
2 - تحول مجتمعات ومدن بلاد المغرب إلى الاستقرار وحياة الترف منذ نهاية
القرن الثاني الهجري، مما أدى إلى الإعتماد على الرقيق في الأعمال المنزلية من مختلف فئات المجتمع المغربي، وكذلك الأندلس ومعظم مناطق العالم الإسلامي.
3 - حدوث نهضة اقتصادية خاصة في مجال الزراعة وعمليات استصلاح الأراضي في المرتفعات وإزالة الغابات، مما استدعى الاستعانة بأيدى عاملة جديدة في قطاع الزراعة.
- L
-0
استغلال أعداد كبيرة من الرقيق كقوات حربية من قبل الدول المتعددة التي ظهرت في منطقة شمال المغرب، وهي دول متنافرة سياسياً ومذهبياً من أغالبة سنة في القيروان، ورستميين أباضية في تاهرت، ومدراريين صفرية في سجلماسة، وأدارسة شيعة في فاس، ورغم عدم نشوب حروب طويلة بين تلك الأطراف إلا كل طرف كان حذراً من الأطراف المحيطة به.
استخدام الرقيق كحراس وأدلاء للقوافل التجارية.
6 - الاستعانة بهم في عمليات تحميل وتفريغ القوافل والبضائع التي تجلبها.
لقد كانت منطقة غرب افريقية، منجماً لثروات بلاد المغرب، فقد تأسست ثروات دول المغرب على انتفاعها بالتجارة مع غرب افريقية عبر الصحراء، وجنوا من وراء ذلك الثروات الطائلة وتطورت مدنهم وقرارهم فبنوا القصور وتحول سكان مدنهم إلى مرحلة الترف فاكتظت دور وقصور الحكام ورجال الدولة بالرقيق خاصة الكتاب والوزراء والقضاة أصبحت عادة امتلاك. العبيد من الأمور العادية عند أهل المغرب والأندلس. كما امتلك هؤلاء مساحات واسعة من الأراضي الزراعية أو الصالحة للزراعة وكان لابد من الاعتماد على أعداد كبيرة من هؤلاء الرقيق في تلك المزارع والبساتين لفلاحتها (1).
والولاة، حتى
(1) أبو حامد الغرناطي، المصدر السابق، ص 43.
- 234