المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

(1)

فازوغلي جنوباً إلى الشلال الثالث شمالاً. وعرفت باسم السلطنة السوداء (1) أو السلطنة الزرقاء " لوقوعها على النيل الأزرق. (2).

(2)

وكلمة فونج اصطلاح سياسي وليس قبلي يقصد به السيادة على سنار والمناطق الواسعة التي خضعت لها. ذلك أن الظروف السياسية والفراغ السياسي الذي ساد السودان الشرقي بعد هزائم ملوك النوبة وتغلغل الوجود العربي والإسلامي في المناطق السودانية أدى إلى ضرورة قيام نظام سياسي وإداري جديد يتناسب مع الظروف الجديدة في السودان، كما أدى تدهور العلاقات بين حكام مصر فـ في العصرين المملوكي ومن قبل في العصر الأيوبي مع شيوخ وزعماء القبائل العربية في النوبة والسوداء إلى ضرورة تكتل تلك القبائل في شكل سياسي جديد لتنسيق علاقاتها مع مصر والقوى الخارجية. وبالفعل كان ظهور دولة الفونج شكلاً. من التكتل بين الفونج والقواسمة (3)

وتنحصر النظريات التي دارت حول أصول الفونج في ثلاثة

النظرية الأولي:

هي

:

•

ترى أن الفونج يرجعون إلى أصول عربية من سلالة بني أمية حينما هربت من وجه العباسيين بعد هزيمة مروان الثاني. وترجع تلك النظرية أصولهم إلى آل الغمر بن يزيد بن عبدالملك بن مروان حيث هربت جماعة إلى الحبشة سنة 132 ه. كما ا يرجع البعض من أصحاب تلك النظرية أصولهم إلى سليمان بن عبدالملك بن مروان، حينما دخلت الحبشة أهله من، وسكنت بها ثم توجهت إلى جبال الفونج. كما يذهب البعض الآخر من أصحاب تلك النظرية إلى إرجاع أصول الفونج إلى عبدالله بن مروان آخر بني أمية الذي هرب الى السودان. ومهما يكن من تعدد الأصول العربية لتلك الأسرة التي حكمت مملكة الفونج فإنها تجمع على أن عمارة دنقس يرجع أصله إلى أصول عربية أموية، وأن هذه

جماعة

(1) يرى الكثير من الباحثين أن أصل الفونج من الزنوج، حيث تمكن هؤلاء الزنوج من اجتياح مناطق نفوذ بعض القبائل العربية، لكننا نرى أن أصل الفونج خليط من الوجود العربي من الزعماء المحليين. وإن كان وقع اختلاف في أصل الأسرة الحاكمة للدولة.

أنظر

: عوض، السودان الشمالي، ص 272

(2) نوري، المرجع السابق، ص 184.

(3) حسن محمود، المرجع السابق، ص 318.

- 262 -