المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨الأصول قدمت من الحبشة إلى السودان واستقرت بها
النظرية الثانية:
ترجع تلك النظرية أصول حكام الفونج إلى أصول البرنو الذي قدموا من الغرب صوب السودان وتمكنوا من التغلب على بعض أجزاء مملكة النوبة وأسسوا دولة قوية في سنار، وتبع ذلك توافد أعداد كبيرة من البرنو إلى تلك المنطقة ونزلوا على النيل الأبيض في قرية يسكنها الشلك ثم توسعوا بعد ذلك على حساب العرب والنوبيين، حيث كانت القبائل العربية حتى تلك الفترة على درجة كبيرة من التفكك، كما كانت مناطق مملكة علوة النوبية على درجة كبيرة من الإنهيار والتفكك. ولم يتمكن الطرفان العربي أو النوبي من وقف زحف وتوسع البرنو
النظرية الثالثة:
(2)
ترجع أصولهم إلى الزنوج من جماعات الشلك بالجنوب على ضفاف النيل الأبيض وأنهم كانوا قد تقدموا صوب سنار وهزموا العرب أمامهم سنة 1504 م. وإن كان هذا
الرأي لم يثبت صح
صحته
(4)
وإن كنا نميل إلى أصول الفونج ترجع إلى أصول عربية بعض النظر عن انتمائها إلى إلى البيت الأموى أو غيره من بيوتات العرب الهامة التي دأبت الأسر الجديدة التي ظهرت في مناطق السوان عامة على الإنتماء إليها من أجل إضفاء نوعاً من الشرعية القبلية على سلطتها. وأن تلك الأصول العربية التي يرجع! إليها الفونج قد أختطلت وذابت في المحيط السوداني الواسع التي عاشت فيه فترة طويلة من قبل.
•
(1) عابدين، تاريخ الثقافات العربية في السودان، ص 050/ 49 - أرنولد، الدعوة إلى الإسلام ص: 100.
(2) عابدين، المرجع السابق، ص 54. - أرنولد، المرجع السابق، ص 100.
(3) فضل، حسن، مقدمة في تاريخ الممالك الإسلامية في السودان الشرقي، ص 24، الخرطوم سنة
1972. - عوض، السوان الشمالي، ص 272.
- 263 -