المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠في أحداث القرن الإفريقي، لكن نفوذهم بدأ ينحسر في القرن الإفريقي بعد وصول الكشوف الجغرافية الأوروبية إليها وبداية دعم النظام الحبشي ضد جيرانه (1)
لكن النزاعات الداخلية داخل أقاليم امبراطورية الفونج الواسعة وانفصال بعضها عن سلطة سنار، ووصول بعض الوزراء من الهمج إلى إدارة الدولة، كما أن العبدلاب كانوا قد انفصلوا عن الفونج منذ فترة ووقعت بين الطرفين معارك كان آخرها معركة كركوج سنة 1611 م والتي أنتهت بهزيمة العبدلان وانفصالهم عن الفونج. وقد شجع هذا الإنفصال عدة قوى للتمرد عن جسم الدولة مثل جماعة الشايقية. وانتهى الأمر بخضوعها لمحمد على (2). حينما أخذت جيوشه تجتاح المنطقة.
ثانيا: مملكة العبدلاب:
(3)
مملكة عربية ظهرت علي يد الشيخ عبدالله جماع، وقامت في شمال مملكة الفونج، على أساس تحالف مع الفونج. واتخذت من قرى عاصمة لها. وكان قيامها يرجع إلى الأصول السياسية التي عمت السودان بعد زوال ممالك النوبة وسيادة النفوذ العربي والإسلامي بها. وبعد انفصالها عن الفونج بدأت في تنظيم أصول مناطقها، لكنها أصيبت بالضعف والتدهور منذ نهاية القرن الثامن عشر / م
ثالثا: مملكة تقلي:
:
(4)
ارتبطت منذ بداية ظهورها بالمناخ الإسلامي الذي ساد منطقة كردفان غرب السودان .. ففي القرن السادس عشر م، وفي منطقة جبال النوبا بكردفان تمكن رجل من زهاد الجعليين استقر به المقام في تلال تقلي من اجتذاب الناس بورعه وتقواه وزهوه، حتى وصل إلى زعامة المنطقة بعد مصاهرته زعيم الإقليم ليصبح ابنه جيلي ملكاً سنة 1570 م. وبدأ في مد نفوذه على المناطق المجاورة شرقاً، وتكونت مملكة طلت واضحة المعالم حتى
القرن التاسع عشر
(0)
(1) نوري، المرجع السابق، ص 189
(2) نعوم شقير، تاريخ السودان، ج 2، ص 73. (3) مدينة على النيل الأبيض.
(4) نعوم شقير، المرجع السابق، ص 15.
(5) حسن محمود، المرجع السابق، ص 308.
1990 -