المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩(1)
حيث ظلت المناصب الكبري والإمتيازات لغير أهل أرتيريا وحولت الساحل إلى مصالح أثيوبية دون النظر إلى مصالح المنطقة وهويتها الحضارية (1) وحرمت السلطات الأثيوبية تدريس اللغات الرسمية في أرتيريا وهما اللغة العربية واللغة التقرينية، ومنعت استعمالها في المكاتب والإدارات الحكومية، كما أغلقت المدارس العربية ومنعت دخول الكتب والمجلات العربية إليها (2)
وبعد تشكيل جبهة التحرير الأتيرية استمرت عمليات الكفاح المنظم لاستعادة حرية البلاد واستقلالها وتكبدت في سبيل ذلك العديد من التضحيات، حتى أنتهى الأمر بحصول البلاد على الاستقلال سنة 1992 م، وأصبحت عضواً في الأمم المتحدة. ومازال أمام أهلها طريقاً طويلاً من أجل البناء وإعادة هوية المنطقة إليها قبل دخول الأوروبيين والأحباش اليها، وممارساتهم ضد الإسلام وثقافته.
اتجهت أعداد كبيرة من أهالي أرتيريا للعيش خارج حدود بلادهم بعد عمليات الدمج بالقوة مع اثيوبيا سنة 1962 م حينما صدر قرار الغاء الإتحاد الفيدار إلى ودمجها كاملاً كأحدى أقاليم أثيوبيا في فبراير سنة 1962، فهرب العديد من أصرار أرتيريا منهم الشيخ/ عمر قادر، والشيخ ابراهيم وولدياب ماريام. بعد عمليات الإبادة الأثيوبية. وإن كانت أعداد منهم قد بدأت في العودة إلى أرتيريا من الدول الإسلامية المجاورة.
(1) مسعود، المرجع نفسه، ص 118.
(2) العارف، المرجع السابق، ص 304 وما بعدها.
-
284