المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الصحراء،، في

الشمال في الحنوب (1)

ويسود القارة في بعض أجزائها مناخ المرتفعات المعتدل الدنيء الممطر صيفاً ويتمثل هذا النمط بصورة واضحة في منطقتين: الأولى: هضبة جنوب إفريقية والتي يتراوح ارتفاعها ما بين 300 - 2000 متراً فوق مستوى سطح البحر في المنطقة المعروفة باسم "الفلد العليا" والتي ينخفض معدل الحرارة بها عما جاورها من أراضي بسبب عامل الإرتفاع. والمنطقة الثانية هي هضبة الحبشة في الشرق حيث تتميز المناطق القليلة الإرتفاع بها بمناخ معتدل دافيء مع سقوط أمطار غزيرة في فصل الصيف بسبب الرياح الموسمية، بينما تنخفض الحرارة في المناطق المرتفعة أن الثلوج قد تتكون بصورة مستمرة فيما فوق إرتفاع 5000 متر

حتى

وقد وفرت الظروف البيئية من سطح ومناخ وتربة إمكانيات إقتصادية هائلة للقارة الإفريقية عبر عصورها التاريخية. فتضم غابات إفريقية المدارية التي تنمو في الأقاليم المناخة المطيرة تنوعاً هائلاً من الثروات الحيوانية والنباتية، فبجانب أشجار الأبنوس القيمة، توجد أنواعها عديدة من الحيوانات مثل القردة والتماسيح والنمور والأسود في نطاق السافانا. كما تم إستئناس الأغنام والأبقار للرعي في

تلك المساحات الشاسعة.

وإذا كانت تلك الإمكانيات قد استغلت من قبل سكانها، فإنها ساهمت في إمداد سكان العالم القديم والوسيط والحديث بما يحتاجه من تلك السلع الهامة

(1) أبوعيانة، المرجع نفسه

- YE-