المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨ظهرت قبائل الزغاوة التى أسست في البداية دولة البرنو الأولى في إقليم كانم في الشرق، والتي شملت نفوذها أراضي الصو
(1)
وفي القرن التاسع الميلادي تمكنت أسرة جديدة قدمت من الشمال تنتسب إلى أصول عربية وخاصة إلى سيف بن ذي يزيد الحمبري من الوصول إلى حكم البرنو والتغلب على
الزغاوة وأتخذ حكامها لقب "ماي" أى الملك. (2) وأنزوى الزغاوة في بعض مناطق جنوب كانم ومناطق أخرى حول بحيرة تشاد. وقد حكم البرنو حوالى أحد. عشر ملكاً. من سيف بن ذي يزن، كما تذكر رواياتهم، وكان آخرهم عبد الجليل بن شو الذي عرف باسم
سالما وقد حكم ح حتى
سنة 1075.
(3)
سلالة
واتخذ هؤلاء المايات من جيمي عاصمة لهم، ثم نقلوا عاصمتهم إلى مدينة سامينا عند الزغاوة ويعتبر دجو بن إبراهيم الملقب باسم الماى دوجو برمي أهم حاكم من تلك السلالة تمكن من توسيع حدود امبرطورية البرنو بعد سلسلة من الانتصارات الحاسمة على جيرانه. ومن بعد حكم تسعة ماياتهم: أرشو بن دجو، كانوري بن أرشو، بيومان بن كانوري، بولو بن بيوما، أركو بن بولو، شو بن أركو، جيل بن شو (سالما) ثم حكم الملك هيو الذي بدأت منذ عهده ارتباط الدولة بالاسلام. والطابع الإسلامي في كافة
مظاهرها.
بلغت قوة البرنو في زمن الملك هيوم في نهاية القرن الحادي عشر الميلادي، وذلك لتمكنه من تحقيق انتصارات حاسمة على قبائل البولالا (4) التي غارت على دولته وكانت تلك القبائل وثنية ومدعومة من قوى وثنية مجاورة. وبعد الانتصار البرنوى عليهم في المناطق الجنوبية من البلاد أخبرهم الملك على دفع الجزية، وقد أعطى هذا العمل شهرة وسمعة للملك هيوم ولدولة وقواته العسكرية.
Palmer، the Barnu، P: 288.
(1)
(2) طرخان، امبرطورية البرنو، ص 53.
(3) يبدو أن سيف بن ذي يزن الحميري اليمني قد تزوج من نساء السودان الأوسط بدليل ترد اسمه هناك
، واصرار رواياتهم على الإرتباط. (4) طرخان، المرجع السابق، ص 53 وما بعده.
- 293 –