المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

جديد بعد الماي عثمان بن زينب. فقد نقلت العاصمة من جيمي إلى بيرني وكان ذلك زمن الماي على بن زينب الملقب بالغازي

(1)

كما بدأت تظهر حركة منازعات خطيرة داخل البيت الحاكم فقد قتل الماي ابراهيم بن بيري ولده، ثم قتل هو أيضا بعد ذلك. كما حارب الماي داود بن فاطمة (376 - 1386 م) ابنه وظلت الحرب بينهما فترة طويلة. في الوقت نفسه زادت اعتداءات قبائل البولالا والصو على أقاليم الامبراطورية. وبدأت قبائل الصو ترفع راية العصيان ضد حكام برنو وترمي إلى الإستقلال بأقاليمها.

كانت قبائل البولالا هي الخطر الأول على الامبراطورية الإسلامية وتمكنت تلك القبائل من قائدا عبدالجليل بن سيوكوما من إجراء انتصارات على البرنو. بعد أن تمكن من قتل العديد من حكام البرنو ومن جيوشهم. وتمكن البولالا في النهاية من احتلال إقليم كانم حتى منتصف القرن السادس عشر، حينما تمكن إدريس بن على سنة 1526 م من استعادتها (2).

وقد اعتبر عصر الماي على بن زينب (1476 - 3 150) بسبب محاولاته إعادة هيبة البرنو لدى جيرانها في الغرب والشرق والجنوب، وخاصة منطقة الهوسا الذين تعرضوا لحلفائه. كما اتجه هذا الماى إلى إحياء معالم الجهاد الإسلامي في منطقة السودان الأوسط لإعادة وحدة امبراطورية برنو الموحدة، حتى لقب بالغازي. ومن زمن الماي إدريس بن على ابن عائشة) تطورت قدرات الجيش البرنوي في المنطقة وتمكن من إحراز انتصارات على القبائل الوثنية في نهاية القرن السادس عشر. وكذلك أمن حدود

(3)

دولته من الغرب بانتصاراته على الهوسا، وخصص الكثير من وقته لحرب القبائل الوثنية في الجنوب وخاصة قبائل تلالة التي كانت تسكن جزائر بحيرة تشاد، وكانت تلك القبائل أشد خطرا على المسلمين بسبب وجودها داخل أراضي البرنو. وقد نجح الماي إدريس من تشريدهم وطردهم إلى المستنقعات. (4)

Palmer، O. P. Cit، P: 213. Ibid، P: 228.

1990 -

(1)

(2)

(3) طرخان، المرجع السابق، ص 118. (4) طرخان، المرجع نفسه، ص 121.