المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

•

(1)

(3)

المدارس وبناء المساجد ونشر التعليم بين سكان إماراتهم. واستضافوا العديد من العلماء فبدأت نهضة ثقافية شاملة عند الهوسا برز على أثرها العديد من العلماء من أبناء البلاد الذين قادوا حركة الاصلاح في بلادهم، كما كان لهم تأثير في نشر الإسلام في المناطق المجاورة (2) ومن أهمهم العالم محمد. ابن محمد الكاتسنياوى في القرن الثامن عشر، وكذلك العالم المصلح الشهير عثمان بن محمد بن فودي الذي تمكن في القرن التاسع عشر من نشر أفكاره الاصلاية ودعا إلى قيام نظام الخلافة الإسلامية وحماية الإسلام في بلاد السودان من أعدائه، وقد تبنى مبدأ الخلافة الإسلامية على أرض الهوسا وعرفت باسم "خلافة سوكوتو" (ويسبب أوضاع امارات الهوسا المختلفة وما تتمع به كل إمارة من ظروف داخلية أثرت في عمليات نشر الإسلام بها وفي تطورها الحضاري، فإننا سنحدد ظروف كل إمارة وأوضاع الإسلام والمسلمين بها كما يلى:

(4)

(1) مؤنس، المرجع السابق، ص 147

(2) طرخان، المرجع السابق، ص 76.

(3) ولد عثمان سنة 1754 م وتربى وشب على حب الإسلام والتبحر في علوم وثقافته. واشتهر بالتقوى والورع والزهد، مما أدى إلى إجتماع الناس حوله، فأسلم على يده العديد من سكان المناطق الوثنية. وصار لأتباعه قدراً هاماً في المنطقة، فلما استوثق من قوة اتباعه أعلن الجهاد الإسلامي سنة 1804 م وانضم إليه الكثير من سكان المنطقة والمناطق المجاورة له واتخذ لنسه لقب الشيخ وأمير المؤمنين وأخضع عدداً من إمارات الهوسا نها جديد وكاتسينا وزارية ونوبه وكبه وأنشأ بذلك سلطنة

إسلامية واسعة جعل من سوكوتو عاصمو لها.

اتجه عثمان بعد ذلك شرقاً لضم بلاد البرنو فتصدى له قائد يدى محمد الكاني استدعى من قبل حكام برنو للاستفادة منه ضد غزو عثمان، وانتهى الأمر باتفاق الجانبان على التصالح ووقف القتال.

اتجهت قوات عثمان بعد نشر الإسلام في الغرب جهة النيجر منذ سنة 1811 م وأعلن على الوثنين حرباً طويلة وتمكن من نشر الإسلام في مناطق الغابات حتى الكاميرون، وكان ذلك بفضل قائده أو إدماوة الذي توفى سنة 1847 م وكان عثمان قد توفى سنة 1818 م وإنقسمت سلطنة إلى قسمين بين أخيه عبداله (عبداللاى) وابنه محمد. الأول في الولايات الشرقية والثاني في الغرب. - انظر مؤنس، المرجع السابق، ص

- انظر مؤنس، المرجع السابق، ص 130، 131.

(4) كاني. المرجع السابق، ص 20 – 21.

- r. -