المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

(2) إمارة بيرم: ترجع أهميتها إلى أنها أول إمارات الهوسا التي استقرت بها شعوب الهوسا قبل ظهورهم كقوة اقتصادية وسياسية في المنطقة بين السودان الشرقي والسودان الغربي. كانت في بداية عهدها قرية صغيرة، تطورت ونمت بفضل وحدة قبائلها لتصبح قوة في المنطقة خاصة وأنها كانت تقع وسط محيط زراعي، ويتوافر حولها أراضي زراعية خصبة شرق نهر النيجر مما أتاح ظروفاً مناسبة لنموها. بالإضافة إلى استفادتها من أهمية موقعها التجاري بين إمارات الهوسا (1)

وبسبب بعدها النسبي عن طرق التجارة الإقليمية بين مناطق السودان وبين بلاد البرير، واقتصار دورها على تجارة إمارات الهوسا، فقد لاحظ الرحالة تأخر ظهور الإسلام بها، حيث ظل غالبية سكانها على الوثنية حتى منتصف القرن الرابع عشر الميلادي (2)، وإن هذا الأمر لم يمنع وجود جماعات مسلمة بها من بين سكانها الأصليين

وكانت أهم مؤثرات نشر الإسلام وثقافته بها قادمة إليها من إمارات الهوسا المجاورة، خاصة مع بداية القرن الخامس عشر. وبدأ تحول شعبها إلى الإسلام وأصبح لهم دور في الحياة الثقافية لإمارات الهوسا. وقد لمس أهلها الأثر الكبير الذي انعكس على

حياتهم بعد اعتناقهم الإسلام.

(3) إمارة جوبير:

(4)

تقع في شمال إمارات الهوسا. أدى قربها من مواطن الفولانيين) إلى سرعة انتشار الإسلام بين سكانها، حيث أصبح الفولانيون أهم دعاة الإسلام في غرب السودان

(1) ابن بطوطة، الرحلة، ص 704. (2) ابن بطوطة، الرحلة، ص 704.

(3) الفولانيون شعب من الرعاة موطنه حوض السنغال، ثم انتشر حتى وصلت مواطنه إلى بحيرة تشاد. واشتهر منهم أربعة فروع في السنغال وغينيا والهوسا ونيجيريا وقد دخلوا الإسلام على أيدى المرابطين منذ القرن الحادي عشر وأصبحوا عماد الإسلام في بلاد السودان الغربي حتى أصبحت مراكزهم في الغرب أهم مراكز الإشعاع الإسلامي في بلاد السودان الغربي، وأصبحوا حلفاء للمرابطين. وقد تمكنوت من حماية السودان الغربي من هجمات الطوارق من الشمال وقبائ =

- r.?-