المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١٠19 ?11
منذ نهاية العصور الوسطى، وتحولوا إلى قوة إسلامية واضحة منذ القرن السادس عشر. فأصبحت إمارة جوبير من أهم مراكز الإسلام في إمارات الهوسا.
ظهر بها الداعية عثمان بن محمد بن فودي، وصول شعبها إلى قوة إسلامية قوية في المنطقة وجعل منها ركزاً لأفكاره ومبادئه، وقاد حركة الجهاد الإسلامي في المنطقة فتغيرت أنماط الحياة في الإمارة وبعدت عن التقاليد الوثنية. وأصبحت الإمارة يغلب عليها عنصر الفولانيين منذ القرن التاسع عشر حيث استقروا بها وامتزجوا بسكانها ثم صارت لهم الغلبة عليها، وهو الأمر الذي عمل بانهيار اتحاد إمارات الهوسا.
(4) إمارة دارا:
تقع إلى الشرق من حوض نهر النيجر. ظلت على وثنيتها حتى العصور الحديثة حينما تمكن الفولانيون من تحويل شعبها إلى الإسلام بعد إخضاعها سنة 1805،م بعد انتصارات زعيم الفولانيين إبراهيم سايرو في النيجر، ولم تنجح محاولات أميرها لاستعانة بالسلطان أحمد بن دونامة سلطان برنو.
•
تمكن الفولانيون بفضل إعلاتهم راية الجهاد الإسلامي، واستقرارهم في الإمارة من تحويل شعبها - إلى الإسلام في القرن التاسع عشر. وأصبح شعبها جزء من خلافة عثمان
بن محمد الإسلامية. وزالت عاداته الوثنية.
(5) زارية:
إمارة تقع إلى الجنوب من إمارات الهوسا، قرب خط الاستواء والغابات الإستوائية (1) كانت في البداية قرية صغيرة من قرى الهوسا، تسرب إليها الإسلام عن
= الموشي الوثنية من الجنوب وفي منتصف القرن الثامن عشر استقرت جماعة منهم في إمارة جوبير، بعد أن تمكن زعيم منهم وهو إبراهيم سايدور من أن يبسط سلطان على وسط النيجير، ويمد سلطانهم إلى شرق النيجر وإمارات الهوسا وأصبح بذلك الفولانيون أنشط جماعات السودان في العصور الحديثة. وقد ولد من بينهم في إمارة جوبير المصلح والزعيم عثمان بن محمد بن فوديو. وظلت إمارة جوبير مركزا هاماً لأفكار عثمان وأتباعه.
- انظر: مؤنس، المرجع السابق ص 129، 130.
(1) طرخان، دولة مالي الإسلامية، ص 104.