المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١١طريق التجار الذين قدموا إلى مناطق الغابات. وكان تحول أهلها إلى الإسلام تحولا بطيئا بسبب وجودها في محيط الجنوب الوثني.
ويسبب موقعها وفدت إليها جماعات من البربر والتجار المسمين واستقروا بها واختلطوا بسكانها مما أدى إلى تحول سريع بين أهلها إلى الإسلام. وبدأ أبناء الإمارة التوجه إلى المراكز الإسلامية في الشمال من أجل التعرف على الرسلام وثقافته من مراكز إمارات الهوسا الأخرى مثل كانو وكاتسينا، كما توجه البعض منهم للدراسة في الأزهر والتحقوا برداق التكاررة حيث درسوا المذاهب المالكي المنتشر في بلاد السودان عامة.
(1)
ويتضح أهمية إمارة زاريا كمركز متقدم من مراكز الهوسا والحضارة الإسلامية نحو خط الغابات الإستوائية، حيث تقع إلى الجنوب من بلاد السودان بالقرب من المناطق.، وقد دعم مركزها وفود العديد من العلماء لنشر الإسلام في المناطق المجاورة لها، وكانت زارية هي مركز هذا النشاط. وقد أدى هذا النشاط إلى تحول قبائل الصو والجوكون والسكورانا الوثنية إلى الإسلام.
الوثنية
(6) رانو:
إمارة تقع بالقرب من إمارة كاتسينا وإمارة كانو (2). بدأت تشهد تطوراً على أرضها منذ بداية العصور الحديثة، لأهمية موقع بلادها على طرق التجارة بين إمارات الهوسا ومناطق السودان الغربي والسودان الأوسط.
وفد إليها العديد من العلماء والدعاة والفقهاء من برنو وكانو ومالى وصنغي للدعوة ونشر الإسلام بين سكانها، الذين ظلوا على وثنيتهم، كما أصبحت مركزا لاستقرار العديد من التجار المسلمين. ومنذ القرن السادس عشر أصبحت مركزاً من مراكز الحضارة الإسلامية بعد تحول شعبها إلى الإسلام واتصاله بمراكز الحضارة الإسلامية المجاورة وأصبح لهم دور في نشر الإسلام في مناطق الوثنية الأخرى
(1) مقلد، المد الإسلامي، ص 161.
(2) انظر الخارطة بالملاحق.
(3) مؤنس، المرجع السابق، ص 147.
(3)
-5.7 -