المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١٨حدودها
أولا: مملكة غانة (1):
تعد مملكة غانة أول مملكة من بلاد السودان الغربي ترد في ا ادر العربية، وتمتد تلك المصادر من جنوب موريتانيا الحالية وغرب مالي الى ساحل المحيط الاطلسي ونهر السنغال (2) غرباً، كما تمتد جنوباً حتى نطاق الغابات الإستوائية حيث كان الحكامها نفوذهم وتعاملاتهم القوية مع كيانات تلك الغابات، بحيث ان الحصول على سلع تلك الغابات كان يتم بترتيب مع حكام غانة. وفى بعض الأحيان مدت تلك المملكة نفوذها حتى الصحراء الكبراء شمالاً لتضم بعض واحاتها (3).
وقد وردت عبارات تدل على عظمة ونظام وثراء تلك المملكة في المصادر الإسلامية فيقول عنها ابن حوقل،، إن ملكها ايسر من على وجه الارض بما لدية من الاموال المدخرة
(4)
•
من التبر المثار، كما وصف ابن خلدون ملوكها بانهم كانوا اعظم ملوك المنطقة (5) وذلك بقوله أنه لما فتحت افريقبة والمغرب دخل التجار بلاد المغرب فلم يجدو فيهم أعظم
(1) ليس المقصود بمملكة غانة، موضوع حديثنا، دولة غانة الحالية، بل كانت منطقة شمال غانة تمثل جزء صغيرا من مملكة غانة القديمة. وعلو أن اسم غانة أطلق حديثا جد الاستقلال على دولة ساحل الذهب، وهو الاسم الذي أ، أطلقة الأوربيون على تلك الدولة لأهميتها في تصدير الذهب من أقاليم مملكة غانة، وولة غانة الحيدثة دلة صغيرة المساحة (حوالى (23/ 539 كم 2 ويتركز المسلمون في غانة في المناطق الشمالية.
انظر: أبو عيانة، المرجع السابق، ص 455.
الجوهري، افريقية الإسلامية، ص 337.
(2) اسم نهر السنغال مشتق من قبيلة صنهاجة القوية والتي تمكنت من بسط سيطرتها على ارجاء واسعة من جنوب المغرب الاقصى وحتى نهر السنغال Senegal فاشتق اسم النهر منها، وقد أطلق البرتغاليون على الهر اسم صنهاجال، وتردد في المراجع الغربية اسم سنغال. اما المصادر الاسلامية
فقد ذكرت بإسم نهر غانة.
انظر: ابن سعيد كتاب الجغرفيا، ص 97.
- مؤنس الإسلام الفتح، ص 96/ 95. (3) انظر الخرائط في الملاحق: 315. (4) صورة الارض، ص 98. طبعة بيروت. (5) تاريخ ابن خلدون، جـ 6، ص 412.
- 313 -