المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١٩من
(1)
ملك غانة، كانوا، مجاورين للبحر المحيط من جانب الغرب، وكانوا أعظم أمة ولهم أضخم ملك، وحاضرة ملكهم غانة، مدينتان على حافتي النيل، من أعظم مدائن العالم وأكثرها معتمراً (2)
وارتبطت تلك الدولة عند المسلمين بانتشار العدل في ربوعها، لما شاهده التجار
المسلمون والرحالة من التسامح والعدل والإنصاف الذي يتميز به حكامها أمام الرعية وقد صاحب هذا العدل انتشار الحرية والأمن والاستقرار مماشجع قدوم العديد من التجار من كافة انحاء العالم الإسلامي البحر المتوسط اليها. (3)
•
وهناك أسباب ساعدت هذه المملكة على طول فترة حكامها واستقرارها مما يلى: 1 - وجود قوات عسكرية كافية لدى ملوك غانة، وقد مكنتهم تلك القوات من التصدى للقبائل الزنجية في الجنوب، وقمع حركات التمرد من قبل الشعوب والقبائل لتي تتبع الممكة. وكان ملوك غانة دائمى الإنفاق على هذا المجال. قد بلغ تعداده حوالى 240 ألفاً. من قبيلة الملك
- الإنفتاح والحرية التجارية التي طبقها ملوك غانة، حيث استطاعوا ن تفتحوا حدود بلادهم من كل اتجاه امام التجار، ونظموا لذلك السبل التي تكفل. حمايه التجر وتجارتة. كما استفادوا بذلك من امكانيات المناطق والدول المجاورة مقابل تصدير لسع والمنتجات التي تنتجها بلادهم.
كما نظموا جباية الضرئب من قوافل التجارة. فكانوا يجبون على كل حمل من الملح يدخل ديناراً ذهبياً. وعلى الحمل الذى يخرج دينارين. بالإضافة إلى ضرائب أخرى حسب نوع كل سلعة. (4)
(1) ذكر الجغرافيون والرحالة المسلمون اسم نهر النيل على نهر النيجر ونهر السنغال، اعتقاداً منهم ان النهر النيل يصل إلى تلك الجهات. انظر: ابن سعيد المصدر السابق، ص 95 وما بعدها. (2) ابن خلدون، المصدر السابق،
(3) نعيم قداح، حضارة الإسلام وحضارة أوروبا في افريقية الغربية، ص 29 وما بعدها، الجزائر، سنة
1975 م
(4) نوري، المرجع السابق، ص 145.