المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

نهر النيجر شرقاً وحتى نهر السنغال في الغرب. وقد قدمت تلك القبائل من الشرق زمن ملوك غانة الوثنيين وخضعوا لهم. إلا أنهم أخذوا يعملون على توحيد صفوفهم وأنتهى

الأمر بظهور إمارة لهم جديدة في إقليم كانجايا منذ القرن السابع الميلادي.

الأول: الزعامات الشمالية:

(1)

التي ظهرت في منطقة كيري بأعالي نهر السنغال بزعامة أسرة التراور) وكوناتي التي سادت في دودو جو وشكلت مملكة عرفت بأسم مملكة دو ويطلق على المملكتين الشمالتين أسم" دوني كيري Doni Kiri - وكان للزعامة الشمالية دور كبير في نشر الإسلام في الأجزاء الشمالية والغربية من السودان الغربي حتى العصور الحديثة.

الثاني: الزعامات الجنوبية:

وهى المرتبطة بأسرة Keita والتي تربط نسبها ببلال، مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم، وظهرت عظمة مالي كامبراطورية عالمية على يد تلك الزعامة خاصة زمن ماري جاطة وخلفائه. وكانت بداية تلك الإمبراطورية في إقليم كانجايا. وبدأت عاصمة تلك الزعامة من مدينة جارب بهذا الإقليم.

(2)

يعتبر بداية العصر الذهبي لامبراطورية مالي عصر ماري جاطة) الذي اتجه صوب الجنوب بعد هزيمة أسرته أمام الصوصو، فأعاد تنظيم قومه وجمع حوله بقايا جماعاً الماندنجو والقبائل الصديقة وأعلن الجهاد المقدس ضد الصوصو، وكون إمارة جديدة للماندنجو في سانكاران وباولي، ومنها بدأ يشق طريقه صوب الشمال بجيش حسن التدريب والتنظيم بلغت فرقه المحاربة حوالي اثنتي عشرة فرقة، بالإضافة إلى طوائف من الفدائيين الذين كان لهم دور في حفظ الأمن والاستقرار في دولته)

(3)

(1) اعتنق مؤسس تلك الإسرة الإسلام ويسمى منسا نوکن تراورا. (2) اسمه سندياتا، وهو الابن الثاني عشر لنادي فاغمان الذي دخلت بلاده قبائل الصوصو واحتل إقليم كانجابا أثناء ضعف مملكة مالي وقد عمد الصوصو إلى قتل كل أفراد الأسرة الحاكمة للأقليم ولم

ينجو سوي سندياته الذي قاد قومه إلى الصوصو وتحرير بلاده.

ابن خلدون، تاريخ، ج 1، ص 413.

(3) طرخان، المرجع السابق، ص 41.

- 326

-