المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤وقام بأداء فريضة الحج سنة 1300 م زمن | طان المملوكي الناصر محمد بن قلادون. وخلال عودته قتل على أيدى الدناقل سنة 1300 م 1).
ربعد موت سيكره تولى الحكم فيها منسا قو بن ماري حاطة (1300 – 1305 م) ثم خلفه من بعده ابنه ها مادوا (محمد) (1305 - 1310 م) ثم تولى من بعده شخص يدعى أبا بكر من نسل أخت ماري جاطة لمدة سنتين حتى سنة 1312 م.
السلطان
ومنذ سنة 1312 م تولى الحكم في مالى أعظم سلاطين مالي على الإطلاق وهو موسي (1312/ 0712 - 738 هـ - (1337 م). واشتهرت مالي في زمنه وأصبحت ذات ثروة وعظمة وقوة ونفوذ في إفريقية والعالم الإسلامي. وقد وصفه ابن بطوطه بأنه يحب البيض ويحسن إليهم (2) وأشتهر بثقافته وورعه وإجادته للغة العربية. وفتح بلاده للاجئين من مسلمي الأندلس وعلمائهم من الإضطهاد المسيحي. وتوافدت على بلاده ومن ثم أعداد كبيرة من التجار والعلماء.
يبدو أن نفوذ مالي قد استتب زمن موسي، فقد تمكن من إخماد تمرد صنغى الأخير سنة 1325 م، ودخل جاو، وتنبكتو سنة 1329 م، وبنى في الأخيرة دارا للحكم، وقد تعرضت تلك المدينة لغزو قبائل الموشي الوثنية سنة 1330 م لكن مالي أعادتها من جديد. وبذلك أصبحت مالي تتحكم في طرق القوافل الجزية على دولة جنى موسي شرقاً وشمالا، وفي مناجم الملح والنجاح والذهب. وأصبحت مالي تضم أربع عشرة مملكة
وفرض
أو إقليم هي:
:
(3)
غانة - زاگون - ترنكا - تكرور - سنغانة - بانبغو - زرنطانيا – بيرا – دامورا - زاغا – کابرا، براغودي، کوکو، مالي. حتى قدرت مساحة مالي بمساحة أوروبا زمن
(1) القلقشندي، المصدر السابق، ص 294
(2) عرف السلطان موسى بأسم: منساكنكن موسى، أو كونكور موسى. وقد استخدم هذا اللقب من قبل الفرنسيين. وكنكن كلمة منسوبة إلى أم السلطان وهى نانا كانجو بينما عرف عن أهل مالي باسم کي مل أو مل کي کنکن موسى أي بمعنى حاكم مالي.
- انظر: طرخان، المرجع السابق، ص 73، 74. رحلة ابن بطوطة، ص 694.
(3) السعدي، تاريخ السودان، ص 24.
-
329 -