المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠أو دغست و تمبكتو وولاته، وتمكنوا من احتلال ولاته سنة 827 هـ / 1433 م، ووضعوا أيديهم على مركز تجاري هام مع مملكة مالي، كما دخلوا مدينة تمبكتو الشهيرة واستباحوها وبذلك سيطروا على منافذ التجارة الصحراوية الشمالية مع مملكة مالي وهددوا استقرارها وزعزعوا اقتصادها. وأصبحت القوافل التجارية غير آمنة في رحلاتها
إلى مالي
وحينما ظهرت مملكة صنفى كقوة على أنقاض مملكة مالي، أصبح الصراع محتدماً بين الطوارق وبين صنفى على عدد من الأقاليم في مالي وأصبحت حركاتهم تشمل معظم الأقاليم الشمالية لمملكة صنغي. وإن كانت مملكة صنغي قد تمكنت من إخراجهم من
الإقاليم السابقة وألحقت بهم! العديد
من الهزائم
(2) قبائل الموشي Mossi :
(1)
وهم
أهم
وهي القبائل التي تقيم جنوبي منحنى نهر النيجر في منطقة فولتا العليا قبائل تلك المنطقة و تمتد سيادتهم داخل الغابات الإستوائية في الجنوب. ظلت سيادتهم على أقاليم جنوب مالي ومن قبلها غانة منذ القرون الأولى، حتى ظهرت لهم مملكة كبرى في القرن الرابع عشر الميلادي، وظلوا في حالة حرب مستمرة مع ملوك مالي، حيث ظل الموشى على وثنيتهم لمدة طويلة ثم أرسلموا أخيراً. واشتهروا بالغزو والنهب وبالعلاقات العدائية ضد جيرانهم وخاصة مالى. ويلقب ملوك الموش بأسم موغوناباً (2)
(3). وتمكن
وقد بدأ الصراع شديداً بين الموشى وملوك مالي بسبب الاختلافات العقائدية بينهم، حيث ظل الموشى يكنون حقدا ضد المسلمين حتى أسلموا، كما ظل الموشى يطمعون في خيرات مملكة مالي ويحاولون الإنقضاض على مراكزها الحضارية المزدهرة ملوك مالي زمن قوتهم من إلحاق الهزائم بالموشى، لكن الموشى ظلوا يهددون مدن مالي تمكنوا سنة 1400 م من غزو منطقة بحيرة دبو Debo في النيجر وهي منطقة هامة حتى على طرق التجارة في مالي.
(1) طرخان، المرجع السابق، ص 167.
(2) مازال هناك العديد من أصحاب الثروة والنفوذ في جمهورية بوركينا فاسوو ينتمون إلى حكام الموشى
القدماء. (3) طرخان المرجع السابق، ص
190، 197
- TEO-