المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

(1)

(3) الفولانيون:

تمكنت الجماعات الفولانية من تهديد سلطة ملوك مالي في الشمال وفي الغرب، وذلك بفضل سيطرتهم على تلك الأنحاء وكثرة قبائلهم، ومنذ القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي أنهى الفولانيون نفوذ مالي في أعالى نهر السنغال حينما احتلوا بامبوك (2)، وأبادوا أعداداً كبيرة من الماندنجو في حوض نهر فاليم، أحد روافد نهر السنغال. وكان لتلك الأعمال أثرها في إنهاء سلطة مالى في أقاليم الغرب.

حتى أنه بسبب ضغط الفولانيين المستمر على الماندنجو اضطرت مالي إلى

الأستغاثة مرة أخرى بالبرتغاليين سنة 1534 م (3)

(4) قبائل صنفي:

(4)

ظل ملوك مالي حذرين في علاقتهم بقبائل صنفى، ولذلك استمروا يحتفظون برهائنهم في قصورهم بمالى، حتى تمكن الأخوان على وسليمان من الفرار من مالي، واعادة قوة صنغى وحصل أمراء صنغى منذ القرن الرابع عشر على لقب شي أو " أوشن" أي خليفة السلطان فتحرروا من سيطرة مالي وأسقطوا الجزية.

(0)

بدأت سياسة حكام صنفى تتجه صوب التركيز على الهجوم المستمر على مملكة مالي وعلى مدنها المجاورة لهم من الغرب، وواصلوا أعمالهم. حتى دخلوا العاصمة مالي، وقاموا بأعمال وحشية ضد أقاليم ومدن مالي، رغم أنهم كانوا على الإسلام أيضا.

ومنذ سنة 869 هـ / 1464 م تمكن سن على من تأسيس إمبراطورية صنفي، حينما

(1) شعب من الرعاة موطنهم الأصلى حوض السنغال في الغرب وقد أنتشرت جماعتهم في كافة أرجاء السودان الغربي وبلاد الهوسا وحتى الكاميرون في الجنوب، دخلوا الإسلام منذ القرن الحادي عشر

الميلادي بفضل المرابطين.

(2) ابن خلدون، تاريخ، جـ 6، ص 202 وما بعدها.

(3) طرخان، المرجع السابق، ص 167.

(4) سيرد تفصيل لأصلها وتطور نفوذها في الصفحات القادمة.

(5) طرخان، المرجع السابق، ص

111

- 346 -