المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

قام باحتلال تنبكتو سنة 873 هـ / 1468 م، وهى مدينة لها مركزها التجاري الهام في

المنطقة. ثم دخل جنبي.

سنة 1477 م، وأصبحت صنفى سيدة حوض النيجر الأوسط. ثم تمكن من إخضاع مالي. واتفق الطرفان على أن تحتفظ مالي باستقلالها الإسمي وتدفع

الجزية لملوك صنغي

(1)

وبسبب هذا الضغط المستمر من قوات صنغى اتجه ملوك مالي إلى الاتصال بالقوى الإسلامية الكبرى، فاتصلوا بالعثمانيين الذين ظهروا كقوة إسلامية كبرى على سواحل بلاد المغرب والبحر المتوسط. وبدأت السفارات البرتغالية تصل إلى بلاط مالي لمساعدتها في كبوتها ولدراسة المنطقة التي طالما حملت بالوصول إليها قوى أوربية منذ القدم. . وكانت تلك السفارات البرتغالية تقوم بدراسة الطرق والإمكانيات وظروف مالي.

ورغم تمكن حكام صنغى من دخول مالي عدة مرات إلا أن الباحث يلاحظ ترد اسم مالي وحكامها في ظل اسم امبراطورية صنفى، وحتى بعد دخول اسكيا الحاج محمد مالي سنة 1492 م (2)، ثم دخولها مرة أخرى سنة 1501 م وتخريبها وفرار ملك مالي إلى مدينة زلن الجنوبية. والسبب في ذلك يرجع إلى أن من عادة ملوك السودان أن يبقوا على الحكام الوطنيين في مناطقهم بشرط الولاء ودفع الجزية. وظل اسم مالي رغم انسلاخ أقاليمها لحساب مملكة. صنفي

(3)

(5) خطر التكرور:

وهم جماعات مختلفة من المهاجرين البربر والزنوج، في حوض نهر السنغال تحالفوا مع الفولانيين (4) ووجهوا ضربات ضد قبائل الماندنجو سنة 1530 م. مما أفقد مالي زعامتها في الأقاليم الغربية لدولتهم، واتجهوا للاستنجاد بالبرتغاليين على أثر عمليات الإبادة ضد جماعات الماندنجو من قبل الفولاني والتكرور.

(1) نوري، المرجع السابق. ص 153. (2) زكي، المرجع السابق، ص 126/ 125.

(3) اسم عام أطلقه الوب على معظم سكان السودان الغربي. بينما أطلق التكرور على أنفسهم اسم "

فوتا نكوبي " أى سكان فوتا

- ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج 2، ص 138

(4) يتحدث التكرور اللغة الفولانية.

- YEV-